وكان من كبار الحنفية وفضلائهم . درس بالقيمازية مدة ، وكان ذا دين
وعبادة وانقطاع وطريقة حميدة ومكارم أخلاق وظرف وكيس . وكان من أعيان
شيوخ الأدب وفحول الشعراء والكتاب .
له ديوان : وقد رثاه شهاب الدين محمود بقصيدة .
قال قطب الدين : كان فقيها مدرسا ، وافر الديانة ، واسع الصدر ،
محتملا للأذى ، يتصدق دائما ويحسن إلى تلامذته ، وشعره سائر .
توفي ليلة الجمعة ثاني عشر ربيع الآخر ودفن بمقابر الصوفية .
أنشدنا أبو عبد الله بن الظهير لنفسه كتابة :
* إذا رمت أن تتوخى الهدى
* وأن تأتي الحق من بابه
*
* فدع كل قول ومن قاله
* لقول النبي وأصحابه
*
* فلم تنج من محدثات الأمور
* بغير الحديث وأربابه
*
وله دوبيت :
* يختال بقد كالقضيب النضر
* نشوان يميله نسيم السحر
*
* ما جاد بوصلي في دجى من شعر
* إلا فضحتنا طلعة كالقمر
*
وله :
* عجل هديت المثاب يا رجل
* أبطأت والموت سائق عجل
*
* أسرفت في السيئات لا ملل
* يعروك من قبحها ولا خجل
*
* تفرح إن أمكنتك موبقة
* وأنت من خوف فوتها وجل
*
* يا معسرا والغريم طالبه
* وقد دنا من كتابه الأجل
*
* كم تتروى إذا دعاك هدى
* وعند داعي هواك ترتجل
*
تاريخ الإسلام — صفحة 279
مساهمون: الذهبي
ص٢٧٩