تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
وكان من كبار الحنفية وفضلائهم . درس بالقيمازية مدة ، وكان ذا دين وعبادة وانقطاع وطريقة حميدة ومكارم أخلاق وظرف وكيس . وكان من أعيان شيوخ الأدب وفحول الشعراء والكتاب . له ديوان : وقد رثاه شهاب الدين محمود بقصيدة . قال قطب الدين : كان فقيها مدرسا ، وافر الديانة ، واسع الصدر ، محتملا للأذى ، يتصدق دائما ويحسن إلى تلامذته ، وشعره سائر . توفي ليلة الجمعة ثاني عشر ربيع الآخر ودفن بمقابر الصوفية . أنشدنا أبو عبد الله بن الظهير لنفسه كتابة : * إذا رمت أن تتوخى الهدى * وأن تأتي الحق من بابه * * فدع كل قول ومن قاله * لقول النبي وأصحابه * * فلم تنج من محدثات الأمور * بغير الحديث وأربابه * وله دوبيت : * يختال بقد كالقضيب النضر * نشوان يميله نسيم السحر * * ما جاد بوصلي في دجى من شعر * إلا فضحتنا طلعة كالقمر * وله : * عجل هديت المثاب يا رجل * أبطأت والموت سائق عجل * * أسرفت في السيئات لا ملل * يعروك من قبحها ولا خجل * * تفرح إن أمكنتك موبقة * وأنت من خوف فوتها وجل * * يا معسرا والغريم طالبه * وقد دنا من كتابه الأجل * * كم تتروى إذا دعاك هدى * وعند داعي هواك ترتجل *