الظاهرية . وكان إماما محققا ، كثير الفضائل ، صالحا ، خيرا ، حسن البشر ،
مليح الشكل ، كثير النفع والمحاسن . وقد نالته محنة ذكرناها في الحوادث .
روى عنه : الدمياطي ، والقاضي سعد الدين الحارثي ، والشيخ علي
النشار ، والشيخ قطب الدين عبد الكريم وقال : هو أول شيخ سمعت منه ،
وذلك في سنة أربع وسبعين ؛ وطائفة .
وكان حسن السمت ، مهيبا ، له مشاركة في عدة فنون ، ويعرف كلام
الصوفية ، ويتكلم على طريقتهم فيما بلغني . وتحكى عنه كرامات
ومكاشفات .
وكان كثير البر والإيثار للفقهاء ، حسن التواضع ، كبير القدر .
وقد عزل عن القضاء في سنة سبعين ، وحبس سنتين بالقلعة . ثم أطلق
ولزم بيته يدرس ويفتي ويشغل ، ويروي الحديث إلى أن توفي في الثاني
والعشرين من المحرم بالقاهرة .
وقد سمعت من ولديه أحمد وزينب .
وقد خرج شيخنا ابن الظاهري له معجما حدث به ، سوى الجزء
العاشر .
قال الحافظ عبد الكريم : سمعت منه ( ( صحيح مسلم ) ) بسماعه من ابن
الحرستاني . قال : وسمع بمكة من أبي العباس القسطلاني ، وبحلب من أبي
محمد ابن الأستاذ ، وبحران من أحمد النجار ، وبالموصل من عمر بن معالي .
318 - محمد بن حياة بن يحيى .
القاضي ، الإمام ، الزاهد ، تقي الدين الشافي ، الرقي . كان من خيار
القضاة وصلحائهم .
تاريخ الإسلام — صفحة 241
مساهمون: الذهبي
ص٢٤١