وقدم دمشق ووعظ فحصل له قبول زائد ، وازدحم الناس على ميعاده
لحسن إيراده ولطف شمائله . وكان يتكلم في المحافل . وولي مشيخة
المجاهدية .
روى عنه : أبو الحسن بن العطار ، وابن الخباز ، وجماعة .
وكان حلو النادرة ، طيب الأخلاق ، لا يمل منه ، ومجالسه نزهة الوقت .
وفيه حلم زائد واحتمال .
حكى القاضي شهاب الدين محمود أن ابن سمنديار كان كثير المبيت
عنده والمباسطة .
قال : وكان يحيي غالب الليل في [ عمل ] الخير ، ويصبح يعمل
المجلس ، فترى عليه هيبة وجلالة ، ولا يمل أحد من المجلس .
قال ابن خلكان : أنا أحكي الحكاية للشيخ نجم الدين ، ثم يعيدها
هو ، فأتمنى أنه لا يفرغها من تنميقه وفصاحته وبيانه .
وقد استأذن الملك الناصر في الوعظ في أيام ابن الجوزي ، فلم يأذن
له .
مات في رجب ، ودفن بمقابر الصوفية ، رحمه الله .
308 - علي بن عمر بن علي بن حربون .
القرشي ، الإسكندراني ، المقرئ ، أبو الحسن . عرف بالمهتدي .
تاريخ الإسلام — صفحة 237
مساهمون: الذهبي
ص٢٣٧