تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
الصاحب معين الدين البرواناه . كان أبوه مهذب الدين علي بن محمد أعجميا سكن الروم ، وكان يقرئ القرآن ، ويعلم أولاد مستوفي الروم . ثم إنه ناب عنه ، ثم ولي موضعه في أيام السلطان علاء الدين صاحب الروم . ثم ظهرت كفايته فاستوزره مدة . ثم وزر لولده غياث الدين إلى أن مات سنة اثنتين وأربعين . ورتب علاء الدين بعده في وزارته ولده هذا ، فعظم أمره إلى أن استولى على ممالك الروم ، وصانع التتار وداراهم ، وعمرت البلاد به . وكاتب الملك الظاهر . وكان من رجال العالم ودهاتهم وشجعانهم . له إقدام على الأهوال وخبرة بجمع الأموال . ثم نقم عليه أبغا ونسبه إلى أنه هو الذي جسر الملك الظاهر على دخول الروم ، فحصل ما وقع من قتل أعيان المغل في المصاف . فبكت الخواتين ، وشقوا الثياب بين يدي أبغا ، وقالوا : ( ( البرواناه هو الذي قتل رجالنا ، ولا بد من قتله ) ) . فقتله أبغا في المحرم . ومات في عشر الستين . قيل في سابع عشر ربيع الأول . وقيل : قطعت أربعته وهو حي ، ثم ألقي في مرجل وسلق ، وأكل المغل من لحمه من حنقهم . وقتلوا معه في الروم خلائق . 289 - سنقر . الأمير عز الدين الرومي .