* طار قلبي يوم ساروا فرقا
* وسواء فاض دمعي أو رقا
*
* جار في سقمي من بعدهم
* كل من في الحي داوى أو رقى
*
* بعدهم لا ظل وادي المنحنا
* وكذا بان الحمى لا أورقا
*
وكان يحضر حلقة شمس الدين ابن عبد الوهاب جماعة من المذاهب ،
وكان يقرئ قصيدة ابن الفارض التائية الملقبة بنظم السلوك ، ويشرحها ،
فيبكي بكاء كثيرا .
وكان رقيق القلب ، صحب الفقراء مدة ، وقد ترجمه صاحبه شمس
الدين ابن أبي الفتح بهذا وأكثر .
وحدثني ابن تيمية شيخنا ، عن ناصر الدين إمام الناصرية ، أنه كان
يحضر في حلقة ابن عبد الوهاب ، فرآه يشرح في ( ( التائية ) ) لابن الفارض ، قال :
فلما رحت أخذني ما قدم وما حدث ، وانحرجت وقلت : لأنكرن غدا عليه ،
وأحط على هذا الكلام .
قال : فلما حضرت وسمعت الشرح لذ لي وحلا ، فلما رحت فكرت في
الكلام الذي شرحه ، وفي الأبيات ، فثارت نفسي ، وعزمت على الإنكار ، فلما
حضرت لذ لي أيضا واستغرقني . أصابني ذلك مرتين أو ثلاثا .
تاريخ الإسلام — صفحة 198
مساهمون: الذهبي
ص١٩٨