تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
* طار قلبي يوم ساروا فرقا * وسواء فاض دمعي أو رقا * * جار في سقمي من بعدهم * كل من في الحي داوى أو رقى * * بعدهم لا ظل وادي المنحنا * وكذا بان الحمى لا أورقا * وكان يحضر حلقة شمس الدين ابن عبد الوهاب جماعة من المذاهب ، وكان يقرئ قصيدة ابن الفارض التائية الملقبة بنظم السلوك ، ويشرحها ، فيبكي بكاء كثيرا . وكان رقيق القلب ، صحب الفقراء مدة ، وقد ترجمه صاحبه شمس الدين ابن أبي الفتح بهذا وأكثر . وحدثني ابن تيمية شيخنا ، عن ناصر الدين إمام الناصرية ، أنه كان يحضر في حلقة ابن عبد الوهاب ، فرآه يشرح في ( ( التائية ) ) لابن الفارض ، قال : فلما رحت أخذني ما قدم وما حدث ، وانحرجت وقلت : لأنكرن غدا عليه ، وأحط على هذا الكلام . قال : فلما حضرت وسمعت الشرح لذ لي وحلا ، فلما رحت فكرت في الكلام الذي شرحه ، وفي الأبيات ، فثارت نفسي ، وعزمت على الإنكار ، فلما حضرت لذ لي أيضا واستغرقني . أصابني ذلك مرتين أو ثلاثا .
تاريخ الإسلام — صفحة 198 | الذهبي / عمر عبد السلام التدمري