الشيخ شمس الدين الدمشقي ، الطبيب ، المعروف بالكلي ، لاشتغاله
( ( بالكليات ) ) في الطب . كان حاذقا بالطب ، بصيرا بالعلاج ، له معرفة جيدة
بالتاريخ .
روى عن : أبي القاسم بن الحرستاني وغيره .
وتوفي بالقاهرة في المحرم وله ثمانون سنة .
قال ابن أبي أصيبعة : كان والده أندلسيا فقدم دمشق وبها توفي . ونشأ
ولده هذا فقرأ الطب على شيخنا مهذب الدين عبد الرحيم ، يعني الدخوار ،
ولازمه حق الملازمة ، حتى إنه حفظ الكتاب الأول من القانون ، وهو
( ( الكليات ) ) جميعها حفظا متقنا ، واستقصى فهم معانيه ، وقرأ كثيرا من الكتب
العملية ، وباشر الصناعة . وهو جيد الفهم لا يخلي وقتا من الاشتغال .
وقد خدم بالطب الملك الأشرف موسى ، ثم خدم بمارستان نور الدين .
وقد ذكر صاحب ( ( تاريخ مصر ) ) الكلي ، وأنه سمع من ابن الحرستاني ،
وداود بن ملاعب ، وعبد الجليل بن مندويه ، وأبي القاسم العطار .
ثم روى عنه أول حديث في ( ( معجم ابن جميع ) ) .
تاريخ الإسلام — صفحة 193
مساهمون: الذهبي
ص١٩٣