عليهما من الأموال ، وتفاصيل ما عمل من المآكل والملبوس ، وما عمل من
المدائح ، فأعطي عليه مائة دينار .
وكان إقبال الشرابي ينفذ إليه بالذهب ويحترمه . وله في إقبال مدائح ،
وفي غيره .
ولقد أورد الكازروني في ترجمة ابن الساعي أسماء التصانيف التي
صنفها ، وهي كثيرة جدا ، لعلها وقر بعير ، منها ( ( مشيخته ) ) بالسماع والإجازة
في عشر مجلدات ، فروى بالإجازة عن أبي سعد الصفار ، فأحسبها العامة .
وعن : عبد الوهاب بن سكينة ، والكندي ، وابن الأخضر ، وأحمد بن
الدبيقي .
وسمع من : أصحاب أبي الوقت .
وقرأ على ابن النجار ( ( تاريخه الكبير لبغداد ) ) ، وقد تكلم فيه ، فالله
أعلم . وله أوهام .
قال ابن أنجب : وفي رجب سنة أربع وثلاثين وستمائة ، برز إلي من البر
المستنصري مائة دينار في مقابلة كتاب وسمته بكتاب ( ( الإيناس في مناقب
خلفاء بني العباس ) ) .
وله كتاب ( ( الحث على طلب الولد ) ) ألفه باسم مجاهد الدين أيبك
الدويدار الصغير ، فقدمه له يوم عرسه على ابنة صاحب الموصل لؤلؤ .
وحكى ابن أنجب أنه اشترى مملوكا بخمسة عشر دينارا . قال : ثم بعته
بمائة دينار على الأمير بكلك ، فوهبه لفتاه سنقر شاه ، فظهرت منه نهضة تامة ،
وكفاة ، وكثرت أمواله ، إلى أن نقم أستاذه ، وأخذ من أمواله ما قيمته أزيد من
مائة ألف دينار ، فلما انتهى أمره إلى الديوان أحضر من خوزستان ، وكان
سنقر جاء زعيمها ، فساعة وصوله ، واسمه أدرج ، خلع عليه وألحق بالزعماء .
فلم تطل أيامه حتى توفي . وكان ينفذ إلي في كل سنة بمائة دينار من ابتداء
سعادته إلى أن مات .
تاريخ الإسلام — صفحة 162
مساهمون: الذهبي
ص١٦٢