تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
عليهما من الأموال ، وتفاصيل ما عمل من المآكل والملبوس ، وما عمل من المدائح ، فأعطي عليه مائة دينار . وكان إقبال الشرابي ينفذ إليه بالذهب ويحترمه . وله في إقبال مدائح ، وفي غيره . ولقد أورد الكازروني في ترجمة ابن الساعي أسماء التصانيف التي صنفها ، وهي كثيرة جدا ، لعلها وقر بعير ، منها ( ( مشيخته ) ) بالسماع والإجازة في عشر مجلدات ، فروى بالإجازة عن أبي سعد الصفار ، فأحسبها العامة . وعن : عبد الوهاب بن سكينة ، والكندي ، وابن الأخضر ، وأحمد بن الدبيقي . وسمع من : أصحاب أبي الوقت . وقرأ على ابن النجار ( ( تاريخه الكبير لبغداد ) ) ، وقد تكلم فيه ، فالله أعلم . وله أوهام . قال ابن أنجب : وفي رجب سنة أربع وثلاثين وستمائة ، برز إلي من البر المستنصري مائة دينار في مقابلة كتاب وسمته بكتاب ( ( الإيناس في مناقب خلفاء بني العباس ) ) . وله كتاب ( ( الحث على طلب الولد ) ) ألفه باسم مجاهد الدين أيبك الدويدار الصغير ، فقدمه له يوم عرسه على ابنة صاحب الموصل لؤلؤ . وحكى ابن أنجب أنه اشترى مملوكا بخمسة عشر دينارا . قال : ثم بعته بمائة دينار على الأمير بكلك ، فوهبه لفتاه سنقر شاه ، فظهرت منه نهضة تامة ، وكفاة ، وكثرت أمواله ، إلى أن نقم أستاذه ، وأخذ من أمواله ما قيمته أزيد من مائة ألف دينار ، فلما انتهى أمره إلى الديوان أحضر من خوزستان ، وكان سنقر جاء زعيمها ، فساعة وصوله ، واسمه أدرج ، خلع عليه وألحق بالزعماء . فلم تطل أيامه حتى توفي . وكان ينفذ إلي في كل سنة بمائة دينار من ابتداء سعادته إلى أن مات .