تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
وأما اللغة فكان إليه المنتهى في الإكثار من نقل غريبها ، والاطلاع على وحشيها . وأما النحو والتصريف فكان فيه بحرا لا يجارى ، وحبرا لا يبارى . وأما أشعار العرب التي يستشهد بها على اللغة والنحو فكانت الأئمة الأعلام يتحيرون فيه ، ويتعجبون من أين يأتي بها . وكان نظم الشعر سهلا عليه ، رجزه وطويله وبسيطه ، وغير ذلك . هذا مع ما هو عليه من الدين المتين ، وصدق اللهجة ، وكثرة النوافل ، وحسن السمت ، ورقة القلب ، وكمال العقل والوقار والتؤدة . أقام بدمشق مدة يصنف ويشغل . وتصدر بالتربة العادلية ، وبالجامع المعمور ، وتخرج به جماعة كثيرة . وصنف كتاب ( ( تسهيل الفوائد في النحو ) ) ، وكتاب ( ( سبك المنظوم وفك المختوم ) ) ، وكتاب ( ( الشافية الكافية ) ) ، وكتاب ( ( الخلاصة ) ) وشرحها ، وكتاب ( ( إكمال الإعلام بتثليث الكلام ) ) ، و ( ( المقصور والممدود ) ) ، و ( ( فعل وأفعل ) ) ، و ( ( النظم الأوجز فيما يهمز وما لا يهمز ) ) ، و ( ( الاعتقاد في الطاء والضاد ) ) ، وتصانيف أخر مشهورة لا يحضرني ذكرها . روى عنه : ولده الإمام بدر الدين ، والإمام شمس الدين بن جعوان ، والإمام شمس الدين بن أبي الفتح ، وعلاء الدين ابن العطار ، وزين الدين أبو بكر المزي ، وشيخنا أبو الحسين اليونيني ، وأبو عبد الله الصيرفي ، وقاضي القضاة ابن جماعة ، وطائفة سواهم . أنشدنا أبو عبد الله بن أبي الفتح : أنشدنا العلامة جمال الدين بن مالك لنفسه في تذكير الأعضاء وتأنيثها : * يمين شمال كف القلب خنصر * سه بنصر سن رحم ضلع كبد *
تاريخ الإسلام — صفحة 110 | الذهبي / عمر عبد السلام التدمري