يسيرة ، وأحسن إلى الناس بكل ممكن ، وذب عن الرعية . وكان نافذ الكلمة ،
عزيز المنزلة عند التتار ، لا يخالفونه في شيء .
قال قطب الدين : فبالغ في الإحسان ، وسعى في حقن الدماء ، ولم
يتدنس في تلك المدة بشيء من الدنيا مع فقره وكثرة عياله ، ولا استصفى
مدرسة ولا استأثر بشيء . وكان مدرس المدرسة العادلية ، وقد تعصبوا عليه ،
ونسب إليه أشياء برأه الله منها .
وسار محيي الدين ابن الزكي ، فجاء بالقضاء على الشام من جهة
هولاكو ، وتوجه كمال الدين إلى قضاء حلب وأعمالها ، وقد عصمه الله ممن
أراد ضرره .
وكان نهاية ما نالوا منه أنهم ألزموه بالسفر إلى الديار المصرية ، فسافر
وأفاد أهل مصر واشتغلوا عليه .
قال الشريف عز الدين : كان مشكور الطريقة ، أقام بالقاهرة مدة يشغل
الطلبة بعلوم عدة في غالب أوقاته ، فوجد به الناس في ذلك نفعا كثيرا ،
ولازمته مدة ، وقرأت عليه شيئا من أحوال الفقه ، وانتفعت به .
وكان أحد العلماء المشهورين ، والأئمة المذكورين .
توفي ليلة رابع عشر ربيع الأول بالقاهرة .
- حرف الكاف -
74 - كي .
شاب ذكي ادعى النبوة بتستر ، وزعم أنه عيسى ابن مريم ، وأسقط عن
أتباعه العصر والعشاء .
أمر بقتله صاحب الديوان .
تاريخ الإسلام — صفحة 104
مساهمون: الذهبي
ص١٠٤