تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
يسيرة ، وأحسن إلى الناس بكل ممكن ، وذب عن الرعية . وكان نافذ الكلمة ، عزيز المنزلة عند التتار ، لا يخالفونه في شيء . قال قطب الدين : فبالغ في الإحسان ، وسعى في حقن الدماء ، ولم يتدنس في تلك المدة بشيء من الدنيا مع فقره وكثرة عياله ، ولا استصفى مدرسة ولا استأثر بشيء . وكان مدرس المدرسة العادلية ، وقد تعصبوا عليه ، ونسب إليه أشياء برأه الله منها . وسار محيي الدين ابن الزكي ، فجاء بالقضاء على الشام من جهة هولاكو ، وتوجه كمال الدين إلى قضاء حلب وأعمالها ، وقد عصمه الله ممن أراد ضرره . وكان نهاية ما نالوا منه أنهم ألزموه بالسفر إلى الديار المصرية ، فسافر وأفاد أهل مصر واشتغلوا عليه . قال الشريف عز الدين : كان مشكور الطريقة ، أقام بالقاهرة مدة يشغل الطلبة بعلوم عدة في غالب أوقاته ، فوجد به الناس في ذلك نفعا كثيرا ، ولازمته مدة ، وقرأت عليه شيئا من أحوال الفقه ، وانتفعت به . وكان أحد العلماء المشهورين ، والأئمة المذكورين . توفي ليلة رابع عشر ربيع الأول بالقاهرة . - حرف الكاف - 74 - كي . شاب ذكي ادعى النبوة بتستر ، وزعم أنه عيسى ابن مريم ، وأسقط عن أتباعه العصر والعشاء . أمر بقتله صاحب الديوان .