ثم بعد ذلك جاءته الأخبار أن الكوفة كغنم بلا راع ، وكان رأي ابن الزبير أن لا يستعمله ، فمضى بلا أمر إلى الكوفة ، ودخلها متجملاً في الزينة والثياب الفاخرة ، وجعل كلما مر على أحد من الشيعة الأشراف قال : أبشر بالنصر واليسر ، ثم يعدهم أن يجتمع بهم في داره ، قال : ثم أظهر لهم أن المهدي بن محمد الوصي ، يعني ابن الحنفية ، بعثني إليكم أميناً ووزيراً وأميراً ، وأمني بقتال قتلة الحسين ، والطلب بدماء أهل البيت ، فهويته طائفة ، ثم حبسه متولي الكوفة عبد الله بن يزيد ، ثم إنه قويت أنصاره ، واستفحل شره ، وأباد طائفة من قتلة الحسين ، واقتص الله من الظلمة بالفجرة ، ثم سلط على المختار مصعباً ، ثم سلط على مصعب عبد الملك : ألا لله الخلق والأمر .
واستعمل مصعب على أذربيجان والجزيرة المهلب بن أبي صفرة الأزدي .
تاريخ الإسلام — صفحة 62
مساهمون: الذهبي
ص٦٢