وقال ابن سعد ، وغيره ، شهد أبو سعيد الخندق وما بعدها من المشاهد .
وحدثنا محمد بن عمر ، ثنا سعيد بن أبي زيد ، عن ربيح بن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري ، عن أبيه ، عن جده قال : عرضت يوم أحد على النبي صلى الله عليه وسلم وأنا ابن ثلاث عشرة فجعل أبي يأخذ بيدي فيقول : يا رسول الله إنه عبل العظام ، وجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يصعد في النظر يصوبه ، ثم قال : رده فردني .
وقال ابن المبارك : أنا إسماعيل بن عياش ، حدثني عقيل بن مدرك ، يرفعه إلى أبي سعيد الخدري ، أن رجلاً أتاه فقال : أوصني يا أبا سعيد ، قال : عليك بتقوى الله ، فإنها رأس كل شيء ، وعليك بالجهاد فإنه رهبانية الإسلام ، وعليك بذكر الله وتلاوة القرآن ، فإنه روحك في أهل السماء وذكرك في أهل الأرض ، وعليك بالصمت إلا في حق فإنك تغلب الشيطان .
وقال حنظلة بن أبي سفيان ، عن أشياخه ، إنه لم يكن أحد من أحداث أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أعلم من أبي سعيد الخدري .
وقال وهب بن جرير : ثنا أبو عقيل الدورقي : سمعت أبا بصرة يحدث قال : ودخل أبو سعيد يوم )
الحرة غاراً ، فدخل فيه عليه رجل ثم خرج ، فقال لرجل من أهل الشام : أدلك على رجل تقتله ، فلما انتهى الشامي إلى باب الغار ، قال لأبي سعيد ، وفي عنق أبي سعيد السيف : أخرج إلي ، قال : لا أخرج وإن تدخل علي أقتلك ، فدخل الشامي عليه ، فوضع أبو سعيد السيف ، وقال : بؤ بإثمي وإثمك وكن من أصحاب النار ، قال : أبو سعيد
تاريخ الإسلام — صفحة 553
مساهمون: الذهبي
ص٥٥٣