وقال أحمد في مسنده : ثنا عبد الرزاق ، ثنا معمر ، عن أيوب ، عن أبي قلابة ، عن أبي ثعلبة قال : أتيت النبي صلى الله عليه وسلم ، فقلت : يا رسول الله اكتب لي بأرض كذا وكذا بالشام لم يظهر عليها النبي صلى الله عليه وسلم حينئذ فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ألا تسمعون ما يقول هذا فقال أبو ثعلبة : والذي نفسي بيده لتظهرن عليها . قال : فكتب له بها .
وقال عمر بن عبد الواحد الدمشقي ، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر ، عن إسماعيل بن عبيد الله قال : بينا أبو ثعلبة الخشني ، وكعب جالسين ، إذ قال أبو ثعلبة : يا أبا إسحاق ، ما من عبد تفرغ لعبادة الله إلا كفاه الله مؤونة الدنيا ، قال : أي شيء سمعته من رسول الله صلى اله عليه وسلم أم شيء تراه قال : بل شيء أراه ، قال : فإن في كتاب الله المنزل من جمع همومه هماً واحداً ، فجعله في طاعة الله ، كفاه الله ما أهمه ، وكان رزقه على الله ، وعمله لنفسه ، ومن فرق همومه ، فجعل في كل واد هماً ، لم يبال الله في أيها هلك ، ثم تحدثا ساعة ، فمر رجل يختال بين بردين ، فقال أبو ثعلبة : يا أبا إسحاق بئس الثوب ثوب الخيلاء ، فقال : أشيء سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : بل شيء أراه ، قال : فإن في كتاب الله المنزل : من لبس ثوب خيلاء لم ينظر الله إليه حتى يضعه عنه ، وإن كان يحبه .
وقال خالد بن محمد الوهبي والد أحمد : سمعت أبا الزاهرية قال : سمعت أبا ثعلبة يقول : إني لأرجو أن لا يخنقني الله عز وجل كما أراكم تخنقون عند الموت ، قال : فبينما هو يصلي في جوف الليل قبض وهو ساجد .
تاريخ الإسلام — صفحة 548
مساهمون: الذهبي
ص٥٤٨