يدرسون جميعاً ، وأبو إدريس جالس إلى بعض العمد ، فكلما مرت حلقة بآية سجدة بعثوا إليه يقرأ بها ، فأنصتوا له وسجد بهم ، وسجدوا جميعاً بسجوده ، وربما سجد بهم اثنتي عشرة سجدة ، حتى إذا فرغوا من قراءتهم قام أبو إدريس يقص .
ثم قدم القصص بعد ذلك .
وقال خالد بن يزيد بن أبي مالك ، عن أبيه قال : كنا نجلس إلى أبي إدريس الخولاني فيحدثنا ، فحدث يوماً بغزاة حتى استوعبها ، فقال رجل : أحضرت هذه الغزاة قال : لا ، فقال : قد حضرتها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولأنت أحفظ لها مني .
وقال سعيد بن عبد العزيز : عزل عبد الملك بلالاً عن القضاء وولى أبا إدريس .
وقال الوليد عن ابن جابر : إن عبد الملك عزل أبا إدريس عن القصص وأقره على القضاء ، فقال : عزلتموني عن رغبتي ، وتركتموني في رهبتي .
وقال أبو عمر بن عبد البر : سماع أبي إدريس عندنا من معاذ صحيح .
قال خليفة : توفي سنة ثمانين .
4 ( أبو بحرية التراغمي ) )
الحمصي . اسمه عبد الله بن قيس . شهد خطبة الجابية .
تاريخ الإسلام — صفحة 544
مساهمون: الذهبي
ص٥٤٤