تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 534

مساهمون:

ص٥٣٤
قال أبو عمران الجوني ، عن هرم بن حيان أنه قال : إياكم والعالم الفاسق ، فبلغ عمر ، فكتب إليه وأشفق منها : ما العالم الفاسق فكتب : يا أمير المؤمنين ما أردت إلا الخير ، يكون إمام يتكلم ) بالعلم ، ويعمل بالفسق ، ويشبه على الناس فيضلوا . قلت : إنما أنكر عليه عمر أنهم لم يكونوا يعدون العالم إلا من عمل بعلمه . وروى الوليد بن هشام القحذمي ، عن أبيه ، عن جده ، أن عثمان بن العاص وجه هرم بن حيان إلى قلعة فافتتحها عنوة . وقال الحسن البصري : خرج هرم وعبد الله بن عامر بن كريز ، فبينما رواحلهما ترعى إذ قال هرم : أيسرك أنك كنت هذه الشجرة قال : لا والله ، لقد رزقني الله الإسلام ، وإني لأرجو من ربي ، فقال هرم : لكني والله لوددت أني كنت هذه الشجرة ، فأكلتني هذه الناقة ، ثم بعرتني ، فاتخذت جلة ، ولم أكابد الحساب ، ويحك يا ابن عامر إني أخاف الداهية الكبرى . قال الحسن : كان والله أفقههما وأعلمهما بالله . وقال قتادة : كان هرم بن حيان يقول : ما أقبل عبد بقلبه إلى الله إلا أقبل الله بقلوب المؤمنين إليه حتى يرزقه مودتهم ورحمتهم . وقال صالح المري : قال هرم : صاحب الكلام على إحدى منزلتين ، إن قصر فيه خصم ، وإن أغرق فيه أثم . وقال قتادة : قال هرم : ما رأيت كالنار نام هاربها ، ولا كالجنة نام طالبها .