الأستار ، فأمر ابن الزبير في هذا العام بهدمها إلى الأساس ، وأنشأها محكمة ، وأدخل من الحجر فيها سعة ستة أذرع ، لأجل الحديث الذي حدثته خالته أم المؤمنين عائشة ، ثم إنه لما نقضها ووصلوا إلى الأساس ، عاينوه آخذاً بعضه ببعض كأسنمة البخت ، وأن الستة أذرع من جملة الأساس ، فبنوا على ذلك ، ولله الحمد ، وألصقوا داخلها بالأرض ، لم يرفعوا داخلها ، وعملوا لها باباً آخر في ظهرها ، ثم سده الحجاج ، فذلك بين للناظرين ، ثم قصر تلك الستة الأذرع ، فأخرجها من البيت ، ودك تلك الحجارة رفي أرض البيت ، حتى علا كما هو في زماننا ، زاده الله تعظيماً .
وغلب في هذه السنة عبد الله بن خازم على خراسان ، وغلب معاوية الكلابي على السند ، إلى أن قدم الحجاج البحرين ، وغلب نجدة الحروري على البحرين وعلى بعض اليمن .
وأما عبيد الله بن زياد فإنه بعد وقعة عين الوردة مرض بأرض الجزيرة ، فاحتبس بها وبقتال أهلها عن العراق نحواً من سنة ، ثم قصد الموصل وعليها عامل المختار كما يأتي .
تاريخ الإسلام — صفحة 49
مساهمون: الذهبي
ص٤٩