أبا بكر كان كذلك .
وقال ثابت البناني : كنت أمر بابن الزبير وهو يصلي خلف المقام كأنه خشبة منصوبة لا يتحرك .
وقال يوسف بن الماجشون ، عن الثقة بسنده قال : قسم ابن الزبير الدهر على ثلاث ليال ، فليلة هو قائم حتى الصباح ، وليلة هو راكع حتى الصباح ، وليلة هو ساجد حتى الصباح .
وقال يزيد بن إبراهيم التستري ، عن عبد الله بن سعيد ، عن مسلم بن يناق المكي قال : ركع ابن الزبير يوماً ركعة ، فقرأنا البقرة وآل عمران والنساء والمائدة ، وما رفع رأسه .
وقال يزيد بن إبراهيم ، عن عمرو بن دينار قال : كان ابن الزبير يصلي في الحجر ، وحجر المنجنيق يصيب طرف ثوبه ، فما يلتفت إليه .
وقال هشام بن عروة ، عن ابن المنكدر قال : لو رأيت ابن الزبير يصلي كأنه غصن تصفقها الريح ، والمنجنيق يقع ها هنا ، ويقع ها هنا .
وقال أبو بكر بن عياش ، عن أبي إسحاق قال : ما رأيت أحداً أعظم سجدة بين عينيه من ابن الزبير .
قال مصعب بن عبد الله : حدثني أبي ، عن عمر بن قيس ، عن أمه أنها دخلت على عبد الله بن الزبير بيته ، فإذا هو يصلي ، فسقطت حية على ابنه هاشم ، فصاحوا : الحية الحية ، ثم رموها ، فما قطع صلاته .
تاريخ الإسلام — صفحة 439
مساهمون: الذهبي
ص٤٣٩