* أبا جعفر ضن الأمير بماله
* وأنت على ما في يديك أمير
*
* أبا جعفر يا بن الشهيد الذي له
* جناحان في أعلى الجنان يطير
*
* أبا جعفر ما مثلك اليوم أرتجي
* فلا تتركني بالفلاة أدور
* فقال : يا أعرابي سار الثقل ، فعليك الراحلة بما عليها ، وإياك أن تخدع عن السيف ، فإني أخذته بألف دينار .
قال عفان : ثنا حماد بن زيد ، أنبأ هشام ، عن محمد قال : مر عثمان بسبخة فقال : لمن هذه قيل : لفلان ، اشتراها عبد الله بن جعفر بستين ألفاً . قال : ما يسرني أنها لي بنعلي . قال : فجزأها عبد الله ثمانية أجزاء ، وألقى فيها العمال ، ثم قال عثمان لعلي : ألا تأخذ على يدي ابن أخيك وتحجر عليه ، اشترى سبخة بستين ألفاً ، ما يسرني أنها لي بنعلي . قال : فأقبلت ، فركب عثمان ذات يوم فمر بها ، فأعجبته ، فأرسل إلى عبد الله أن ولني جزءين منها ، قال : أما والله دون أن ترسل إلى الذين سفهتني عندهم فيطلبون ذلك إلي ، فلا أفعل ، ثم أرسل إليه : إني قد فعلت . قال : والله لا أنقصك جزءين من مائة وعشرين ألفاً ، قال : قد أخذتهما .
وروى الأصمعي ، عن رجل ، أن عبد الله بن جعفر أسلف الزبير ألف ألف ، فلما توفي قال ابن الزبير لعبد الله بن جعفر : إني وجدت في كتب أبي أن له عليك ألف ألف درهم . قال : هو صادق ، فاقبضها إذا شئت ، ثم لقيه بعد فقال : إنما وهمت عليك ، المال لك عليه ، قال : فهو له ، قال : لا أريد ذلك .
قلت : هذه الحكاية من أبلغ ما بلغنا في الجود .
وعن الأصمعي قال : جاءت امرأة إلى عبد الله بن جعفر بدجاجة
تاريخ الإسلام — صفحة 431
مساهمون: الذهبي
ص٤٣١