الوليد بن عتبة ، وكذا ولاه يزيد عليها مرتين ، وأقام الموسم غير مرة ، آخرها سنة اثنتين وستين .
قال الزبير بن بكار : كان الوليد رجل بني عتبة ، وكان حليماً كريماً ، توفي معاوية فقدم عليه رسول يزيد ، فأخذ البيعة على الحسين وابن الزبير ، فأرسل إليهما سراً ، فقالا : نصبح ويجتمع الناس ، فقال له مروان : إن خرجنا من عندك لم نرهما ، فنافره ابن الزبير ، وتغالظا حتى تواثبا ، وقام الوليد يحجز بينهما ، فأخذ ابن الزبير بيد الحسين وقال : امض بنا ، وخرجا ، وتمثل ابن الزبير :
* لا تحسبني يا مسافر شحمة
* تعجلها من جانب القدر جائع
* فأقبل مروان على الوليد يلومه فقال : إني أعلم ما تريد ، ما كنت لأسفك دماءهما ، ولا أقطع )
أرحامهما .
وقال المدائني ، عن خالد بن يزيد بن بشر ، عن أبيه ، وعبد الله بن نجاد ، وغيرهما قالوا : لما مات معاوية بن يزيد بن معاوية أرادوا الوليد بن عتبة على الخلافة ، فأبى وهلك تلك لليالي .
وقال يعقوب الفسوي : أراد أهل الشام الوليد بن عتبة على الخلافة ، فطعن فمات بعد موته .
وقال بعضهم ، ولم يصح إنه قدم للصة على معاوية فأصابه الطاعون في صلاته ، عليه ، فلم يرفع إلا وهو ميت .
تاريخ الإسلام — صفحة 267
مساهمون: الذهبي
ص٢٦٧