إلى دمشق ، فنازلها ست عشرة ليلة حتى فتحها عمرو له وبايعه ، فصفح عنه عبد الملك ثم أجمع على قتله ، فأرسل إليه يوماً يدعوه ، فوقع في نفسه أنها رسالة شر ، فزلف إليه فيمن معه ، لبس درعاً متكفراً بها ، ثم دخل إليه ، فتحدثا ساعة ، وقد كان عهد إلى يحيى بن عبد الملك عليه فقال : يا أبا أمية ، ما هذه الغوائل والزبى التي تحفر لنا ثم ذكره ما كان منه ، وخرج إلى الصلاة ، ولم يقدم عليه يحيى ، فشتمه عبد الملك ، ثم اقدم هو ومن معه عليه فقتله .
قال خليفة : وفي سنة سبعين خلع عمرو بن سعيد عبد الملك ، وأخرج عامله عبد الرحمن بن أم الحكم عن دمشق ، فسار إليه عبد الملك ، ثم اصطلحا على أن يكون الخليفة من بعد عبد الملك ، )
وعلى أن لعمرو مع كل عامل عاملاً ، وفتح دمشق ، ودخل عبد الملك ، ثم غدر به فقتله ، فحدثني أبو اليقظان قال : قال له عبد الملك : يا أبا أمية ، لو أعلم أنك تبقى وتصلح قرابتي لفديتك ولو بدم النواظر ، ولكنه قلما اجتمع فحلان في إبل إلا أخرج أحدهما صاحبه .
وقال الليث : قتل سنة تسع وستين .
4 ( عمرو البكالي أبو عثمان ، ) )
صحابي ، شهد اليرموك . وروى عن : النبي صلى الله عليه وسلم ، ثم عن ابن مسعود ، وأبي الأعور السلمي ، وغيرهما .
تاريخ الإسلام — صفحة 205
مساهمون: الذهبي
ص٢٠٥