تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
فأعطاه يزيد مائة ألف ، وأعطى لكل ابن عشرة آلاف ، سوى كسوتهم ، فلما رجع إلى المدينة قالوا : ما وراءك قال : أتيتكم من عند رجل والله لو لم أجد إلا بني هؤلاء لجاهدته بهم ، قالوا : إنه قد أكرمك وأعطاك ، قال : نعم وما قبلت ذلك منه إلا لأتقوى به عليه ، ثم حض الناس فبايعوه . وقال خليفة بن خياط : قال أبو اليقظان : دعوا إلى الرضا والشورى وأمروا على قريش عبد الله بن مطيع العدوي ، وعلى الأنصار عبد الله بن حنظلة ، وعلى قبائل المهاجرين معقل بن سنان الأشجعي ، وأخرجوا من بالمدينة من بني أمية . وقال غيره : خلعوا يزيد ، فأرسل إليهم جيشاً عليه مسلم بن عقبة ، وأرسل أهل المدينة إلى مياه الطريق ، فصبوا في كل ماء زق قطران وغوروه ، فأرسل الله السماء عليهم ، فما استقوا بدلو . وجاء من غير وجه أن يزيد لما بلغه وثوب أهل المدينة بعامله وأهل بيته ، ونفيهم ، جهز لحربهم مسلم بن عقبة المري ، وهو شيخ ، وكانت به النوطة ، وجهز معه جيشاً كثيفاً ، فكلم يزيد عبد الله بن جعفر بن أبي طالب في أهل المدينة ، وكان عنده ، وقال : إنما تقتل بهم نفسك ، فقال : أجل أقتل بهم نفسي وأشقى ، ولك عندي واحدة ، آمر مسلماً أن يتخذ المدينة طريقاً ، فإن هم لم ينصبوا له الحرب ، وتركوه يمضي إلى ابن الزبير فيقاتله ، وإن منعوه وحاربوه قاتلهم ، فإن ظفر بهم قتل من أشرف له وأنهبها ثلاثاً ، ثم يمضي إلى ابن الزبير . فكتب عبد الله بن جعفر إلى أهل المدينة أن لا تعرضوا لجيشه ، فورد مسلم بن عقبة ، فمنعوه ونصبوا له الحرب ، ونالوا من يزيد ، فأوقع بهم وأنهبها ثلاثاً ، وسار إلى الزبير ، فمات بالمشلل ، وعهد