قال الحسن : وكان عبيد الله رجلاً جباناً فركب ، فإذا الناس في السكك ، ففزع وقال : ما هؤلاء قالوا : مات عبد الله بن مغفل ، فوقف حتى مر بسريره ، فقال : أما إنه لو كان سألنا شيئاً فأعطيناه إياه لسرنا معه .
له إسناد آخر ، وإنما الصحيح كما أخرجه مسلم أن الذي دخل عليه وكلمه عائذ بن عمرو المزني ، ولعلهما واقعتان ، فقال جرير بن حازم : ثنا الحسن ، أن عائذ بن عمرو دخل على ابن زياد فقال : أي بني ، إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : شر الرعاء الحطمة ، فإياك أن تكون منهم ، فقال : إجلس ، فإنما أنت من نخالة أصحاب رسول الله ، فقال : هل هؤلاء )
كان لهم نخالة إنما كانت النخالة بعدهم .
المحاربي : ثنا ابن إسحاق ، عن طلحة بن عبيد الله بن كريز ، عن الحسن قال : كان عبد الله بن مغفل أحد الذين بعثهم عمر إلى البصرة ليفقهوهم ، فدخل عليه عبيد الله بن زياد يعوده ، فقال : اعهد إلينا أبا زياد ، فإن الله قد كان ينفعنا بك ، قال : هل أنت فاعل ما آمرك به قال : نعم ، قال : إذا مت لا تصل علي ، وذكر بقية الحديث .
وقد ذكرنا مقتل عبيد الله في سنة سبع وستين يوم عاشوراء . كذا ورخه أبو اليقظان .
وروى يزيد بن أبي زياد ، عن أبي الطفيا قال : عزلنا سبعة رؤوس وغطيناها ، منها رأس حصين بن نمير ، وعبيد الله بن زياد ، فجئت فكشفتها ، فإذا حية في رأس عبيد الله تأكله .
روى الترمذي نحوه ، وصححه من حديث الأعمش ، عن عمارة بن عمير قال : جيء برأس عبيد الله بن زياد وأصحابه ، فأتيت وهم يقولون : جاءت ، فإذا حية قد جاءت تخلل الرؤوس حتى دخلت في منخري عبيد الله ، فمكثت هنيهة ، ثم خرجت ، فذهبت حتى تغيبت ثم قالوا : قد جاءت قد
تاريخ الإسلام — صفحة 179
مساهمون: الذهبي
ص١٧٩