تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
الذي قصد دمياط نوبة المنصورة . كان متسع الممالك ، كثير الجيوش والبلاد ، علي الهمة ، ذا رأي ودهاء وأموال وحشم ، أسره المسلمون يوم المنصورة فقيد وحبس في دار كان ينزلها فخر الدين بن لقمان الكاتب ، ورسم عليه الطواشي صبيح المعظمي ، ثم استفك نفسه بأموال عظيمة . وفي ذلك يقول ابن مطروح : * وقل لهم إن أضمروا عودة * لأخذ ثأر أو لقصد صحيح * * دار ابن لقمان على حالها * والقيد باق والطواشي صبيح * وكان هذا الملعون في همته أن يستعيد القدس . وكان هلاكه بظاهر مدينة تونس ، فإنه قصدها وبها المستنصر بالله محمد بن يحيى بن عبد الواحد ، وكاد أن يملكها ، فأوقع الله الوباء في جيشه فهلك هو وجماعة من ملوك الفرنج ، ورجع الباقون خائبين . وقيل إن أهل الأندلس تحيلوا حتى سموه ، وأراح الله الإسلام منه . ولقد كاد أن يستولي على إقليم مصر ، فإنه نازل دمياط ، فهرب منه العسكر الذي تجاهها لحفظها ، فلما رأى المقاتلة الذين بها وأهلها هروب العسكر تبعوهم هاربين تحت الليل ، بحيث أن دمياط أصبحت وما بها أحد ، وتسلمتها الفرنج بلا ضربة ولا طعنة ولا امتناع لحظة بذخائرها وعدتها وخيرها ، وكان ما قد ذكرناه من الحوادث ، فبقيت في أيديهم نحوا من سنة ونصف . والفرنسيس ، ويدعى ريذافرنس ، ينازل بمجموعه يحامي عنها ، والمسلمون