تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
وقرأ بمصر القراءات على أبي الجود . وبدمشق على الكندي ، وابن باسويه . وأحكم العربية وبرع فيها ، واجتمع بالجزولي وسأله عن مسألة من مقدمته . وسمع ببغداد من أبي محمد بن الأخضر ، وبحلب من الافتخار الهاشمي . وبدمشق من الكندي وقرأ عليه ' كتاب سيبويه ' بكماله . واشتغل ببغداد أيضا على الشيخ . أبي البقاء . وقرأ علم الكلام والأصلين والفلسفة . وكان خبيرا بهذه العلوم قائما عليها مقصودا بإقرائها . ولي مشيخة التربة العادلية التي شرطها القراءات والنحو ؛ درس بالعزيزية نيابة . وصنف شرحا مختصرا ' للشاطبية ' ، وشرح ' المفصل ' للزمخشري في عدة مجلدات وما قصر فيه . ' وشرحا ' للجزولية ، وغير ذلك . وكان مليح الشكل ، حسن البزة ، إماما كبيرا ، مهيبا ، متقنا . وقد عزم على الرحلة إلى الفخر ابن الخطيب فبلغه موته . وكان له حلقة إشغال . وهو كان الحكم بين أبي شامة والشمس أبي الفتح في أيهما أولى بمشيخة التربة الصالحية ، والقصة معروفة ، فرجح أبا الفتح بعض الشيء . وقيل : لم يرجحه بل قال : هذا رجل يدري القراءات ؛ وقال عن أبي شامة : هذا إمام . فوقعت العناية بأبي الفتح . وقد ذكره أبو شامة في ' تاريخه ' وما أنصفه فقال : في سابع رجب توفي العلم أبو محمد القاسم بن أحمد بن أبي السداد المغربي ، النحوي ، وكان معمرا ، مشتغلا بأنواع من العلوم على خلل في ذهنه .