تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
قال ابن أبي أصيبعة : نشأ بدمشق ، وقد جمع الله فيه من العلم الغزير والذكاء المفرط والمروءة ما تعجز الألسن عن وصفه . قرأ الطب على الدخوار ، وأتقنه في أسرع وقت ، وحفظ كثيرا من الكتب . وكان ملازما له . عرض عليه مقالته في الإستفراغ ، وسافر معه إلى الشرق . وخدم بمارستان الرقة . وصنف مقالة في مزاج الرقة . واشتغل بها على الزين الأعمى الفيلسوف . ثم قدم دمشق ، فلما تسلطن الجواد بدمشق استخدمه ، وحظي عنده وتمكن . وولاه رئاسة الأطباء والكحالين والجرائحية ، وكتب له منشورا في صفر سنة سبع وثلاثين . وقد اشترى دورا إلى جانب مارستان نور الدين ، وغرم عليها مبلغا ، وكبر بها قاعات المرضى ، وبناها أحسن بناء ، وشكروه على ذلك . وخدم الملك الصالح وغيره . ثم تجرد لحفظ مذهب أبي حنيفة . وسكن بيتا في الفليجية . وحفظ القرآن ثم القراءات ، وأخذها عن الإمام أبي شامة على كبر ، وأتقنها . وفيه عبادة ودين . وقد مدحه ابن أبي أصيبعة بقصائد في ' تاريخه ' . وله كتاب ' مفرج النفس ' استوفى فيه الأدوية القلبية ، وكتاب ' الملح ' في الطب . 365 - مظفر بن لؤلؤ . أبو غالب الدمشقي ، الضرير ابن الشربدار .