تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
ولد سنة نيف وعشرين وستمائة ، واشتغل في الفقه والأدب ، وشارك في العلوم ، وأتقن الأدب ، وتنقلت به الأحوال ، وتزهد وصحب المشايخ . وكان كثير المعروف عالي الهمة ، عنده شجاعة وإقدام وصبر وثبات . وكان إخوته يتأدبون معه ويقدمونه ، وكذلك أمراء الدولة . وله شعر ويد طولى في الترسل وخط منسوب . أنفق أكثر أمواله في الطاعة . وكان مقتصدا في ملبسه ومركبه . وتزوج بابنة الملك العزيز عثمان بن الملك العادل ، ثم تزوج بأخت السلطان الملك الناصر يوسف الحلبي فجاءه منها المولى صلاح الدين . وكان عنده من الكتب النفيسة شيء كثير فوهب معظمها . وكان ذا مروءة تامة ، يقوم بنفسه وماله مع من يقصده . وأمه هي بنت الملك الأمجد حسن بن العادل . وقد رثاه شهاب الدين محمود الكاتب ، أبقاه الله ، بقصيدة أولها : * هو الربع ما أهوى وأضحت ملاعبه مشرعة إلا وقد بان صاحبه * * عهدت به من آل أيوب ماجدا * كريم المحيا زاكيات مناسبه * * يزيد على وزن الجبال وقاره * وتكثر ذرات الرمال مناقبه * توفي رحمه الله بدمشق في جمادى الأولى ، وهو في عشر الخمسين . وقد روى عن : ابن اللتي ، وغيره . 339 - الحسن بن عثمان بن علي . الإمام ، القاضي ، محتسب الثغر ، ركن الدين أبو علي التميمي ، القابسي ، المالكي ، المعدل .