ولد سنة نيف وعشرين وستمائة ، واشتغل في الفقه والأدب ، وشارك
في العلوم ، وأتقن الأدب ، وتنقلت به الأحوال ، وتزهد وصحب المشايخ .
وكان كثير المعروف عالي الهمة ، عنده شجاعة وإقدام وصبر وثبات .
وكان إخوته يتأدبون معه ويقدمونه ، وكذلك أمراء الدولة .
وله شعر ويد طولى في الترسل وخط منسوب . أنفق أكثر أمواله في
الطاعة . وكان مقتصدا في ملبسه ومركبه . وتزوج بابنة الملك العزيز عثمان بن
الملك العادل ، ثم تزوج بأخت السلطان الملك الناصر يوسف الحلبي فجاءه منها
المولى صلاح الدين .
وكان عنده من الكتب النفيسة شيء كثير فوهب معظمها .
وكان ذا مروءة تامة ، يقوم بنفسه وماله مع من يقصده .
وأمه هي بنت الملك الأمجد حسن بن العادل .
وقد رثاه شهاب الدين محمود الكاتب ، أبقاه الله ، بقصيدة أولها :
* هو الربع ما أهوى وأضحت ملاعبه مشرعة إلا وقد بان صاحبه
*
* عهدت به من آل أيوب ماجدا
* كريم المحيا زاكيات مناسبه
*
* يزيد على وزن الجبال وقاره
* وتكثر ذرات الرمال مناقبه
*
توفي رحمه الله بدمشق في جمادى الأولى ، وهو في عشر الخمسين .
وقد روى عن : ابن اللتي ، وغيره .
339 - الحسن بن عثمان بن علي .
الإمام ، القاضي ، محتسب الثغر ، ركن الدين أبو علي التميمي ، القابسي ،
المالكي ، المعدل .
تاريخ الإسلام — صفحة 304
مساهمون: الذهبي
ص٣٠٤