وذكره الشيخ محيي الدين النووي فأطنب فقال : كان بارعا في معرفة
الحديث وعلومه وتحقيق ألفاظه ، لا سيما ' الصحيحين ' . لم تر عيني في وقته
مثله . وكان ذا عناية باللغة والعربية والفقه ومعارف الصوفية ، من كبار
المسلكين . صحبته نحوا من عشر سنين لم أر منه شيئا يكره . وكان من
السماحة بمحل عال على قدر وجده . وأما الشفقة على المسلمين ونصحهم فقل
نظيره . توفي بمصر في أوائل سنة ثمان .
قلت : بل ما تقدم هو الصحيح في وفاته . وخطه من أحسن كتابة المغاربة وأتقنها .
224 - إبراهيم بن الشيخ .
أبو زهير المباحي .
كان يجمع المباح من جبل لبنان ويتقوت به . وأقعد في آخر عمره وشاخ
وانحط . وقيل إنه نيف على المائة .
وكان صالحا عابدا سليم الصدر إلى الغاية .
توفي بمغارته ببلد بعلبك في جمادى الأولى . وكان مقصودا بالزيارة .
225 - إسماعيل بن أبي محمد عبد القوي بن عزون بن داود بن عزون
ابن الليث .
تاريخ الإسلام — صفحة 236
مساهمون: الذهبي
ص٢٣٦