وولي أبوه مهذب الدين علي بن محمد الإسعردي قضاء بعلبك قبل
الستمائة فحمدت سيرته .
ومات التاج هذا ببعلبك في ذي العقدة ، وهو في عشر الثمانين .
209 - عبد العزيز بن منصور بن محمد بن محمد بن وداعة .
الصاحب ، عز الدين الحلبي .
ولي خطابة جبلة في أوائل أمره فيما يقال . وولي للملك الناصر شد
الدواوين بدمشق . وكان يعتمد عليه . وكان يظهر النسك والدين ، ويقتصد في
ملبسه وأموره . فلما تسلطن الملك الظاهر ولاه وزارة الشام . فلما ولي التجيبي
نيابة الشام حصل بينه وبين ابن وداعة وحشة ، فإن التجيبي كان سنيا ولكن ابن
وداعة شيعيا خبيثا فكان التجيبي يسمعه ما يهينه ويؤلمه ، فكتب ابن وداعة إلى
السلطان يطلب منه مشدا تركيا ، وظن أنه يكون بحكمه ويستريح من التجيبي ،
فرتب السلطان الأمير عز الدين كشتغدي الشقيري ، فوقع بينه وبينه ، فكان
الشقيري يهينه أيضا . ثم كاتب فيه الشقيري ، فجاء الأمر بمصادرته ، فرسم
عليه وصودر ، وأخذ خطه بجملة كبيرة . ثم عصره الشقيري وضربه ، وعلقه في
قاعة الشد ، وجرى عليه ما لا يوصف ، وباع موجوده التي كان قد وقفها ،
وحمل ثمنها . ثم طلب إلى الديار المصرية فمرض في الطريق ، ودخل القاهرة
مثقلا فمات في آخر يوم من السنة بالقاهرة وهو في عشر الثمانين . وله مسجد
وتربة بسفح قاسيون ، ولم يعقب . وله وقف على البر .
تاريخ الإسلام — صفحة 225
مساهمون: الذهبي
ص٢٢٥