ونظم ' المفصل ' للزمخشري ، و ' شيوخ البيهقي ' .
وله تصانيف كثيرة سوى ما ذكرت ، وأكثرها لم يفرغها .
وذكر أنه حصل له الشيب وهو ابن خمس وعشرين سنة ، وولي مشيخة
القراءة بالتربة الأشرفية ، ومشيخة الحديث بالدار الأشرفية .
وكان مع كثرة فضائله متواضعا مطرحا للتكلف ، ربما ركب الحمار بين
الدوائر .
أخذ عنه القراءات : الشيخ شهاب الدين حسين الكفري ، والشيخ أحمد
اللبان ، وزين الدين أبو بكر بن يوسف المزي ، وجماعة .
وقرأ عليه ' شرح الشاطبية ' : الشيخ برهان الدين الإسكندراني ، والخطيب
شرف الدين الفزاري .
وفي جمادى الآخرة من هذه السنة جاءه اثنان جبلية إلى بيته الذي بآخر
المعمور من حكر طواحين الأشنان ، فدخلوا عليه في صورة صاحب فتيا فضرباه
ضربا مبرحا كاد أن يتلف منه ، وراحا ولم يدر بهما أحد ، ولا أغاثه أحد .
قال رحمه الله : في سابع جمادى الآخرة جرت لي محنة بداري بطواحين
الأشنان ، فألهم الله تعالى الصبر ولطف .
وقيل لي : اجتمع بولاة الأمر . فقلت : أنا قد فوضت أمري إلى الله وهو
يكفينا .
وقلت في ذلك :
* قلت لمن قال : تشتكي
* ما قد جرى فهو عظيم جليل
*
تاريخ الإسلام — صفحة 196
مساهمون: الذهبي
ص١٩٦