وكان يعرف قطعة كبيرة من الغريب والأسماء والمختلف والمؤتلف وله صورة
كبيرة ، وله حكايات متداولة بين الفضلاء .
وكان الملك الناصر يحبه ويكرمه .
روى عنه : الشيخ محيي الدين النواوي ، والشيخ تاج الدين الفزاري ،
وأخوه الخطيب شرف الدين ، والشيخ تقي الدين ابن دقيق العيد ، والشيخ أبو
العباس الملقن ، والبرهان ، والكمال محمد بن النحاس ، والشرف صالح بن
عربشاه ، ومحيي الدين إمام مشهد علي ، وطائفة سواهم .
وتوفي في سلخ جمادى الأولى .
ومن أخباره المشهورة أن بعض جيران التربة العزية اعترض الزين ، رحمه
الله ، وكان شيخ الحديث بها ، فقال : أأنت تقول إن الإمام علي ما هو معصوم ؟
فقال : ما أخفيك شيء ، وكان رحمه الله يلهج بها كثيرا ، أبو بكر الصديق عندنا
أفضل من علي ، وما هو معصوما .
وكان الزين خالد ، رحمه الله ، يجبه الناس بالحق وبالمزح ولا يهاب أحدا ،
وله في ذلك أخبار .
وكان ضعيف الكتابة جدا مع اتقانها . وكان يعرج من رجله .
وولي أيضا مشيخة النورية . وكان قصيرا ، شديد السمرة ، يلبس قصيرا .
حدث الشرف الناسخ أنه كان يحضر الملك الناصر بن العزيز ، فقام شاعر
وأنشد مدحه في الناصر ، فقام الزين خالد فقلع سراويله وخلعه على الشاعر ،
تاريخ الإسلام — صفحة 146
مساهمون: الذهبي
ص١٤٦