پرش به محتوای اصلی

تاريخ الإسلام — صفحه 124

پدیدآورندگان:

ص۱۲۴
وصل إلى ما كان عليه من خشونة العيش والجد والعمل ، وترك الاجتماع بالناس والتحرز من الرياء والسمعة . كان تزوره الملوك فمن دونهم ، فلا يكاد يجتمع بأحد منهم . قال : وبالجملة فلم يترك بعد مثله ، رحمه الله . قلت : وبعض العلماء أنكر غلوه في الورع وقال : هذا نوع من الوسواس في الطهارة ، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول : ' بعثت بالحنيفية السمحة ' . قلت : والجواب عنه أنه مأمور بما كان عليه من الوسوسة في الورع بقوله عليه السلام : ' دع ما يريبك إلى ما لا يريبك ' . ولولا ارتيابه لما بالغ في شيء وغلبة الحال حاكمة على العلم من بعض الصالحين . وأيضا فمن الذين قال إنه كان يتورع عن الحرام فقط . بل قد يتورع الإنسان عن الحرام والمشتبهة والمباح ، ولا يوجب ذلك على غيره ، بل ولا على نفسه . وهذا الرجل فكان كبير القدر ، له أجران على موافقة السنة ، وأجر واحد