وأجاز له أبو رَوْح الهروي ، والمؤيد الطوسي ، وطائفة .
وكان عديم النظير . فضلاً ونُبْلاً وذكاءً وزكاءً ورأياً ودهاءً ومنظراً ورِداءً
وجلالةً وبهاءً .
وكان محدثا حافظاً ، ومؤرخاً صادقاً ، وفقيهاً مُفْتياً ، ومُنشِئاً بليغاً ، وكاتباً
مجوِّداً ؛ درّس وأفتى وصنَّف وترسَّلَ عن الملوك .
وكان رأساً في كتابة الخط المنسوب ، وبه عرض الصاحب فتح الدين
عبد الله بن محمد بن القيسراني حيث يقول : وقد سمعته منه :
* بوجه معذّبي آياتُ حُسْنٍ
* فقُلْ ما شئتَ فيه ولا تُحاشي
*
* ونسخة حُسْنِه قُرِئتْ فمنحت
* وها خَطُّ الكمالِ على الحواشي .
*
ذكره شيخنا الدمياطي فأطنب في وصفه ، وقال : ولي قضاء حلب خمسة
من آبائه متتالية ، وله الخط البديع والخط الرفيع والتصانيف الرائقة . منها ' تاريخ
حلب ، أدركَتْه المنية قبل إكمال تبييضه . وكان بارا بي ، حفِيًّا محسناً إليّ ،
تاريخ الإسلام — صفحة 423
مساهمون: الذهبي
ص٤٢٣