تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
* سكِرْتُ من صوته عند السّماع له * ما لست أسكر من صهباء جربالِ * * ما رُمتُ إمساكَ نفسي عند رؤيته * إلاّ تغيَّرت من حالٍ إلى حالِ * * لو اشتريتُ بعُمري ساعةً سَلَفَتْ * من عيشتي معه ما كان بالغالِ * - حرف الميم - 305 - مجاهد الدّين الدُّوَيْدار . الملك ، مقدم جيوش العراق . كان بطلا شجاعا موصوفا بالرأي والإقدام . كان يقول : لو مكنني أمير المؤمنين المستعصم لقهرت هولاكو . قتل وقت غلبة العدو على بغداد صبرا . وكان مغرى بالكيميا ، له دار في داره فيها عدة رجال يعملون هذه الصناعة ، ولا تصح . فقرأت بخط كاتبه ابن وداعة قال : حدثني الصاحب مجير الدين بن النحاس قال : ذهبت في الرسلية إلى المستعصم ، فدخلت دار الملك مجاهد الدين ، وشاهدت دار الكيميا . فقال لي : بينما أنا راكب لقيني صوفي فقال : يا ملك خذ هذا المثقال وألقه على مائة مثقال فضة ، وألق المائة على عشرة آلاف تصير ذهبا خالصا . ففعلت ذلك ، فكان كما قال . ثم إني لقيته بعد فقلت : علمني هذه الصناعة . فقال : ما أعرفها ، لكنه أعطاني رجل صالح خمسة مثاقيل أعطيتك مثقالا ، ولملك الهند مثقالا ، ولشخصين مثقالين ، وبقي معي مثقال أعيش به . ثم حدثني مجاهد الدين قال : عندي من يدعي هذا العلم ، وكنت أخليت له دارا على الشط ، وكان مغرى بصيد السمك ، فأحضرت إليه من ذلك الذهب ، وحكيت له الصورة ، فقال : هذا الذي قد أعجبك ؟ ! وكان في يده شبكة يصطاد بها ، فأخذ منها بلاعة فولاذ ، ووضع طرفها في نار ، ثم أخرجها ،