* سكِرْتُ من صوته عند السّماع له
* ما لست أسكر من صهباء جربالِ
*
* ما رُمتُ إمساكَ نفسي عند رؤيته
* إلاّ تغيَّرت من حالٍ إلى حالِ
*
* لو اشتريتُ بعُمري ساعةً سَلَفَتْ
* من عيشتي معه ما كان بالغالِ
*
- حرف الميم -
305 - مجاهد الدّين الدُّوَيْدار .
الملك ، مقدم جيوش العراق .
كان بطلا شجاعا موصوفا بالرأي والإقدام . كان يقول : لو مكنني أمير
المؤمنين المستعصم لقهرت هولاكو .
قتل وقت غلبة العدو على بغداد صبرا .
وكان مغرى بالكيميا ، له دار في داره فيها عدة رجال يعملون هذه
الصناعة ، ولا تصح . فقرأت بخط كاتبه ابن وداعة قال : حدثني الصاحب
مجير الدين بن النحاس قال : ذهبت في الرسلية إلى المستعصم ، فدخلت دار
الملك مجاهد الدين ، وشاهدت دار الكيميا . فقال لي : بينما أنا راكب لقيني
صوفي فقال : يا ملك خذ هذا المثقال وألقه على مائة مثقال فضة ، وألق المائة
على عشرة آلاف تصير ذهبا خالصا .
ففعلت ذلك ، فكان كما قال . ثم إني لقيته بعد فقلت : علمني هذه
الصناعة . فقال : ما أعرفها ، لكنه أعطاني رجل صالح خمسة مثاقيل أعطيتك
مثقالا ، ولملك الهند مثقالا ، ولشخصين مثقالين ، وبقي معي مثقال أعيش به .
ثم حدثني مجاهد الدين قال : عندي من يدعي هذا العلم ، وكنت أخليت
له دارا على الشط ، وكان مغرى بصيد السمك ، فأحضرت إليه من ذلك
الذهب ، وحكيت له الصورة ، فقال : هذا الذي قد أعجبك ؟ ! وكان في يده
شبكة يصطاد بها ، فأخذ منها بلاعة فولاذ ، ووضع طرفها في نار ، ثم أخرجها ،
تاريخ الإسلام — صفحة 281
مساهمون: الذهبي
ص٢٨١