والأمين عبد القادر الصيفي ، والعماد محمد بن الجرائدي ، والشهاب أحمد بن
الدفوفي ، ويوسف الختني ، وطائفة سواهم .
ودرّس بالجامع الظافري بالقاهرة مدة ، ثم ولي مشيخة الدار الكاملية ،
وانقطع بها نحوا من عشرين سنة ، مكبا على التصنيف والتخريج والإفادة
والرواية .
ذكره الشريف عز الدين فقال : كان عديم النظير في معرفة علم الحديث
على اختلاف فنونه ، عالما بصحيحه وسقيمه ، ومعلوله وطرقه ، متبحراً في
معرفة أحكامه ومعانيه ومشكله ، قيما بمعرفة غريبه وإعرابه واختلاف ألفاظه ،
إماما ، حجة ، ثبتا ورعا متحريا فيما يقوله ، متثبتا فيما يرويه . قرأت عليه قطعة
حسنة من حديثه ، وانتفعت به انتفاعا كثيرا .
قلت : وقد قرأ القراءات في شبيبته ، وأتقن الفقه والعربية ، ولم يكن في
زمانه أحد أحفظ منه . وأول سماعه في سنة إحدى وتسعين ، ولو استمر يسمع
لأدرك إسنادا عاليا . ولكنه فتر نحوا من عشر سنين .
سمع من الحافظ عبد الغني ولم يظفر بسماعه منه . وأجاز له .
وسمع شيئا من أبي الحسين بن نجا الأنصاري . وله رحلة إلى
الإسكندرية أكثر فيها عن أصحاب السلفي .
وكان صالحا زاهدا ، متنسكا .
قال شيخنا الدمياطي : وهو شيخي ومخرجي . أتيته مبتدئا وفارقته معيدا
له في الحديث .
وقال : تُوُفّي في رابع ذي القعدة ، وشيعه خلق كثير . ورثاه غير واحد
بقصائد حسنة ، رحمه الله تعالى .
285 - عبد المنعم بن محمود بن مفرج .
أبو محمد الكناني ، المصري ، المجبر .
حدّث عن : أبي نزار ربيعة اليمني .
روى عنه : عز الدين ، وغيره .
ومات في ذي القعدة ، والمجبر هو الجراعي
تاريخ الإسلام — صفحة 270
مساهمون: الذهبي
ص٢٧٠