تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
والأمين عبد القادر الصيفي ، والعماد محمد بن الجرائدي ، والشهاب أحمد بن الدفوفي ، ويوسف الختني ، وطائفة سواهم . ودرّس بالجامع الظافري بالقاهرة مدة ، ثم ولي مشيخة الدار الكاملية ، وانقطع بها نحوا من عشرين سنة ، مكبا على التصنيف والتخريج والإفادة والرواية . ذكره الشريف عز الدين فقال : كان عديم النظير في معرفة علم الحديث على اختلاف فنونه ، عالما بصحيحه وسقيمه ، ومعلوله وطرقه ، متبحراً في معرفة أحكامه ومعانيه ومشكله ، قيما بمعرفة غريبه وإعرابه واختلاف ألفاظه ، إماما ، حجة ، ثبتا ورعا متحريا فيما يقوله ، متثبتا فيما يرويه . قرأت عليه قطعة حسنة من حديثه ، وانتفعت به انتفاعا كثيرا . قلت : وقد قرأ القراءات في شبيبته ، وأتقن الفقه والعربية ، ولم يكن في زمانه أحد أحفظ منه . وأول سماعه في سنة إحدى وتسعين ، ولو استمر يسمع لأدرك إسنادا عاليا . ولكنه فتر نحوا من عشر سنين . سمع من الحافظ عبد الغني ولم يظفر بسماعه منه . وأجاز له . وسمع شيئا من أبي الحسين بن نجا الأنصاري . وله رحلة إلى الإسكندرية أكثر فيها عن أصحاب السلفي . وكان صالحا زاهدا ، متنسكا . قال شيخنا الدمياطي : وهو شيخي ومخرجي . أتيته مبتدئا وفارقته معيدا له في الحديث . وقال : تُوُفّي في رابع ذي القعدة ، وشيعه خلق كثير . ورثاه غير واحد بقصائد حسنة ، رحمه الله تعالى . 285 - عبد المنعم بن محمود بن مفرج . أبو محمد الكناني ، المصري ، المجبر . حدّث عن : أبي نزار ربيعة اليمني . روى عنه : عز الدين ، وغيره . ومات في ذي القعدة ، والمجبر هو الجراعي