قال أبو شامة : دُفِن بقريته ، وكان شيخا صالحا ، مشتغلا بالحديث
سماعاً وإسماعاً ونسخاً إلى أن تُوُفّي . أخبرني أنه كان مراهقا حين طهّر نور
الدين محمود بن زنكي ولده . وأنه حضر الطهور ، ولعب الأمراء بالميدان ،
وأنه أتى من القرية مع الصبيان للفرجة .
قلت : هذا بخلاف ما تقدم ، والذي تقدم هو الذي ذكره الشريف في
' الوفيات ' ، والدمياطي ، وغيرهما . وكتب هو بخطه في إجازة كتب فيها سنة
إحدى وأربعين : ومولدي في مُسْتَهَلّ المحرم سنة ثمان وستين .
قلت : هذا أصح والوهم من اليلداني ، فإن الإمام شهاب الدين ثقة
متقن .
ثم قال شهاب الدين : وأخبرني أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم في النوم فقال له : يا
رسول الله ، ما أنا رجلٌ جيّد ؟ فقال : بلى ، أنت رجلٌ جيد .
204 - عبد [ الرحيم ] بن أبي جعفر أحمد بن عليّ بن طلحة .
المحدث الحافظ ، أبو القاسم الأنصاري ، الخزرجي ، الشاطبي ، ثم
السبتي المعروف بابن عُلَيْم .
لَقَبَهُ أمين الدين . وُلِد سنة خمس وثمانين وخمسمائة .
وسمع بقرطبة : أبا محمد بن حوط الله ؛ وبمراكش : أبا القاسم أحمد بن
بقي . وحج سنة ثلاث عشرة وستمائة فسمع بمصر ، ودمشق ، وبغداد .
فسمع : محمد بن عماد ، والفخر الفارسي ، وعبد القوي بن الجباب ،
وعلي بن أبي الكرم بن البناء المكي ، والشهاب السُّهْرَوَرْديّ ، وابن روزبة ،
والقطيعي ، وأبا صادق بن صباح ، وابن الزبيدي ، وعز الدين أبا الحسن بن
الأثير ، وطائفة .
تاريخ الإسلام — صفحة 205
مساهمون: الذهبي
ص٢٠٥