العالم ، لا سلطانك يبقى ، ولا تلبيس الرازي يبقى وأن مردنا إلى الله ، فانتخب السلطان بالبكاء .
استوفى ابن الأثير ترجمته وهذه نخبتها ، وقال : كان شافعياً كأخيه ، وقيل : كان حنيفاً . ولما ملك أخوه غياث الدين باميان ، أقطعها ابن عمه شمس الدين محمد بن مسعود ، وزوجه بأخته ، فولدت منه ولداً اسمه : بهاء الدين سام . فلما توفي شمس الدين وولي باميان بعده ابنه عباس ، أخذ غياث الدين منه الملك ، وأعطاه لابن أخته بهاء الدين .
وعظم شأنه ، وعلا محله ، وأحبه أمراء الغورية . فلما قتل الآن خاله ، سار إليه بعض الأمراء فعرفه ، فكتب إلى الأمراء : إنني واصل . وكتب إلى علاء الدين محمد بن علي ملك الغورية يستدعيه إليه ، وإلى غياث الدين محمود ابن السلطان غياث الدين خاله ، وإلى حسين بن جرميك والي هراة ، يأمرهما بإقامة الخطبة له . وأقام أهل غزنة ينتظرونه ، ومالت الأتراك الخاصكية إلى غياث الدين ابن أستاذهم ، فلما سار من باميان ومعه ولداه : علاء الدين محمد ، وجلال الدين ، وجد صداعاً فنزل ، فقوي به الصداع وعظم ، فأيقن بالموت ، فأحضر ولديه ، وعهد إلى علاء الدين ، وأمرهما بقصد غزنة ، وضبط الملك الرفق بالرعية ، وبذل الأموال . ثم مات ، فصار ولداه إلى غزنة ، فنزلا دار الملك ، وتسلطن علاء الدين ، وأنفق الأموال فلم يطعه )
ألدز ، بالقلعة ، وحصر علاء الدين ، ثم نزل بالأمان وحلف له ألدز ، ورد إلى باميان في أسوأ حال ، فإن الأتراك نهبوه .
تاريخ الإسلام — صفحة 90
مساهمون: الذهبي
ص٩٠