ولد سنة ست )
وثلاثين وخمسمائة تقريباً . وحدث عن أبي الخير أحمد بن إسماعيل القزويني . وأصله من كرخ سامراء ، وسكن بغداد من صباه . وكان ذا مال وجاه وحشمة . استوزره الإمام الناصر لدين الله في سنة أربع وثمانين وخمسمائة . وكان أبو الفرج ابن الجوزي يجلس للوعظ في داره ، فلما ولي ابن مهدي الوزارة ، وعزل ابن حديدة بعد أشهر من وزارته قبض عليه ابن مهدي وحبسه ، وعزم على تعذيبه ، فبذل للمترسمين مالاً ، وحلق رأسه ولحيته وخرج في زي النسا ، فسافر إلى مراغة ، فبقي بها إلى أن عزل ابن مهدي ، فعاد إلى بغداد . وكان سمحاً جواداً ، متواضعاً ، لازماً لبيته إلى أن مات في سادس جمادى الأولى .
وأثنى عليه ابن النجار ، وقال : كان جليلاً وقوراً ، حسن السيرة ، مشكوراً على الألسن . وكان مقرباً للعلماء والصلحاء ، كثير البر . دخلت عليه ، وسمعت منه ، إلا أنه كان خالياً من العلم ضعيف الكتابة ، وكان يتشيع .
تاريخ الإسلام — صفحة 368
مساهمون: الذهبي
ص٣٦٨