قال الشهاب القوصي وهو ممن روى عنه : كان مبتكراً للمعاني بثاقب فكره ، آخذ لمجامع القلوب بحلاوة شعره . وذكره ابن خلكان ، فقال : هبة الله ابن القاضي الرشيد أبي الفضل جعفر ابن المعتمد سناء الملك محمد بن هبة الله بن محمد السعدي . كان أحد الرؤساء النبلاء ، وكان كثير التخصص والتنعم ، وافر السعادة ، محظوظاً من الدنيا ، له رسائل دائرة بينه وبين القاضي الفاضل ، وهو القائل في الفاضل :
* ولو أبصر النظام جوهر ثغرها
* لما شك فيه أنه الجوهر الفرد
*
* ومن قال إن الخيرزانة قدها
* فقولوا له : إياك أن يسمع القد
* )
وله :
* يا عاطل الجيد إلا من محاسنه
* عطلت فيك الحشا إلا من الحزن
*
* في سلك جفني در الدمع منتظم
* فهل لجيدك في عقد بلا ثمن
*
* لا تخش مني فإني كالنسيم ضني
* وما النسيم بمخشي على الغصن
* وله :
* ولم يودعوه السجن إلا مخافة
* من العين أن تسطو على ذلك الحسن
*
* وقالوا كم شاركت في الحسن يوسفاً
* فشاركه أيضاً في الدخول إلى السجن
* وله :
* وملية بالحسن يسخر وجهها
* بالبدر يهزأ ريقها بالقرقف
*
تاريخ الإسلام — صفحة 315
مساهمون: الذهبي
ص٣١٥