تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
قال الشهاب القوصي وهو ممن روى عنه : كان مبتكراً للمعاني بثاقب فكره ، آخذ لمجامع القلوب بحلاوة شعره . وذكره ابن خلكان ، فقال : هبة الله ابن القاضي الرشيد أبي الفضل جعفر ابن المعتمد سناء الملك محمد بن هبة الله بن محمد السعدي . كان أحد الرؤساء النبلاء ، وكان كثير التخصص والتنعم ، وافر السعادة ، محظوظاً من الدنيا ، له رسائل دائرة بينه وبين القاضي الفاضل ، وهو القائل في الفاضل : * ولو أبصر النظام جوهر ثغرها * لما شك فيه أنه الجوهر الفرد * * ومن قال إن الخيرزانة قدها * فقولوا له : إياك أن يسمع القد * ) وله : * يا عاطل الجيد إلا من محاسنه * عطلت فيك الحشا إلا من الحزن * * في سلك جفني در الدمع منتظم * فهل لجيدك في عقد بلا ثمن * * لا تخش مني فإني كالنسيم ضني * وما النسيم بمخشي على الغصن * وله : * ولم يودعوه السجن إلا مخافة * من العين أن تسطو على ذلك الحسن * * وقالوا كم شاركت في الحسن يوسفاً * فشاركه أيضاً في الدخول إلى السجن * وله : * وملية بالحسن يسخر وجهها * بالبدر يهزأ ريقها بالقرقف *
تاريخ الإسلام — صفحة 315 | الذهبي / عمر عبد السلام التدمري