تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
في العلم وصدراً في المشاورين ، بارعاً في علم اللسان والفقه والفتيا والقراءآت . وأما عقد الشروط ، فإليه انتهت الرياسة فيه ، وبه اقتدى من بعده . ولو عني بالتأليف ، لأربى على من سلف . وكان كريم الخلق ، عظيم القدر ، سمحاً جواداً . خطب بجامع بلنسية ، وامتحن بالولاة والقضاة ، وكانوا يستعينون عليه ، ويجدون السبيل إليه بفضل دعابة كانت فيه مع غلبة السلامة عليه في إعلانه وإسراره وكثرة التلاوة . أقرأ القرآن ، وأسمع الحديث ، ودرس الفقه ، وعلم العربية ، ورحل الناس إليه ، وسمع منه جلة ، وطال عمره حتى أخذ عنه الآباء والأبناء . وتلوت عليه بالسبع ، وهو أغزر من لقيت علماً ، وأبعدهم صيتاً . توفي في سادس شوال ، ورثي بمراث كثيرة . قلت : وقد أطنب الأبار في وصفه بأضعاف ما هنا . وممن قرأ عليه القراءات علم الدين القاسم شيخ شيوخنا ، وأبو جعفر أحمد بن علي ابن الفحام المالقي . 4 ( محمد بن عبد الله بن طاهر : ) ) القاضي أبو عبد الله الفاسي . أخذ عن أبي إسحاق بن قرقول ، وغيره . وكان محدثاً حافظاً إماماً ، ولي قضاء مراكش . وكان موته بإشبيلية أرخه الأبار . 4 ( محمد بن عثمان بن سعيد : ) ) أبو عبد الله الفاسي ، الفقيه المعروف بابن تقميش . حمل مختصر الأحكام لعبد الحق عن المصنف ، وحدث به . وكان مفتياً ، إماماً ، أصولياً .