وقال ابن خلكان : كان ملكاً شهماً ، عارفاً بالأمور ، وانتقل إلى مذهب الشافعي ، ولم يكن في بيته شافعي سواه . وبنى المدرسة المعروفة به بالموصل للشافعية قل أن توجد مدرسة في حسنها .
توفي في التاسع والعشرين من رجب .
قال أبو شامة : وفيها كان إملاك صاحب الموصل نور الدين أرسلان شاه على ابنة السلطان الملك العادل بقلعة دمشق على صداق ثلاثين ألف دينار ، وكان العقد مع وكيله ، ثم انكشف الأمر أنه قد مات من أيام بالموصل .
وقال ابن الأثير : كان مرضه قد طال ، ومزاجه قد فسد ، وكان مدة ملكه سبع عشرة سنة وأحد عشر شهراً . وكان شهماً شجاعاً ذا سياسة للرعايا ، شديداً على أصحابه ، فكانوا يخافونه خوفاً شديداً ، وكانت له همة عالية ، أعاد ناموس البيت الأتابكي وحرمته . سمعت من أخي أبي السعادات ، وكان من أكثر الناس اختصاصاً به ، يقول : ما قلت له يوماً في فعل خير فامتنع منه بل بادر إليه .
وقال عز الدين ابن الأثير : وكان سريع الحركة في طلب الملك ، إلا أنه لم يكن له صبر ، فلهذا لم يتسع ملكه ، ولما احتضر أمر أن يرتب في الملك ولده الملك القاهر مسعود ، وأعطى ولده عماد الدين زنكي قلعتين ، وجعل تدبير مملكتهما إلى فتاه بدر الدين لؤلؤ .
4 ( أسعد بن سعيد بن محمود بن محمد بن روح : ) )
تاريخ الإسلام — صفحة 242
مساهمون: الذهبي
ص٢٤٢