توفي بتونس رحمه الله ، وولد بقلعة بني سعيد سنة سبع وعشرين وخمسمائة . قاله الأبار .
4 ( سنجر شاه بن غازي بن مودود بن زنكي بن آقسنفر : ) )
صاحب الجزيرة العمرية . قتله ابنه غازي ، وتملك الجزيرة ، وحلفوا له ، فبقي في السلطنة يوماً ثم وثب عليه خواص أبيه وقيدوه ، وأقاموا أخاه الملك المعظم محمداً ، ثم قتلوا غازياً . قال أبو شامة . وطالت أيام المعظم .
وقال ابن الأثير : كان سنجر شاه سيئ السيرة مع الرعية والجند والحريم والأولاد ، وبلغ من قبح فعله مع أولاده أنه سجنهم بقلعة ، فهرب غازي ولده إلى الموصل ، فأكرمه صاحبها ، وقال : اكفنا سر أبيك ولا تجعل كونك عندنا ذريعة إلى فتنة ، فرد غازي متنكراً ، وتسلق إلى دار أبيه ، واختفى عند بعض السراري ، وعلم به كثير من أهل الدار ، فسترن عليه بغضاً لأبيه ، ثم إن سنجر شاه شرب بظاهر البلد وغنوا له ، وعاد آخر النهار إلى البلد ، وبات عند بعض حظاياه ، فدخل الخلاء ، فوثب عليه ابنه ، فضربه بسكين أربع عشرة ضربة ثم ذبحه ، فلو فتح الباب ، وطلب الجند وحلفهم ، لملك البلد ، لكنه أمن واطمأن . وبلغ الخبر في السر أستاذ الدار ، فطلب الكبار ، واستحلفهم لمحمود بن سنجر شاه ، وأحضره من قلعة فرح ، ثم دخلوا الدار على غازي ، فمانع عن نفسه فقتل ، وألقي على باب الدار ، فأكلت منه الكلاب . وتملك معز الدين محمود ، وأخذ كثيراً من جواري أبيه ، فغرقهن في دجلة .
ثم أخذ ابن الأثير يعدد مخازي سنجر شاه ، وقلة دينه ، ثم قتل ولده محمود أخاه مودوداً .
تاريخ الإسلام — صفحة 174
مساهمون: الذهبي
ص١٧٤