تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
قال : لأنك تريد أن تتفرج ، وإنما ينبغي أن لا تنام الليلة لأجل ما سمعت . وقال لا تسمع ممن يقول الجوهر والعرض ، والاسم والمسمى ، والتلاوة والمتْلوّ ، لأنه شيء لا تحيط به أوهام العوام ، بل قل : آمنت بما جاء من عند الله ، وبما صحَّ عن رسول الله . وقام إليه رجل فقال : يا سيّدي نشتهي منك تتكلم بكلمة ننقلها عنك ، أيّما أفضل : أبو بكر أو عليّ فقال له : اقعد . فقعد ثم قام وأعاد قوله ، فأجلسه ، ثم قام فقال له : اجلس فأنت أفضل من كل أحد . وسأله آخر ، وكان التشيّع تلك المدة ظاهراً : أيّما أفضل ، أبو بكر أو عليّ فقال : أفضلهما من كانت ابنته تحته . ورمى بالكلمة في أودية الاحتمال ، ورضي كلٌ من الشيعة والسنة بهذا الجواب المدهش . وقرأ بين يديه قارئان فأطربا الجمع ، فأنشد : * ألا يا حماميَ بطن نُعمان هجتما * عليَّ الهوى لما ترنّتما ليا * * ألا أيها القُمريّتان تجاوبا * بلَحْنَيْكما ثم اسجعا لي علانيا * وقال له قائل : أيّما أفضل أسبّح أو أستغفر قال : الثوب الوسخ أحوج إلى الصابون من البخور . ) وقال في قوله عليه السّلام : أعمار أمتي ما بين الستين إلى السبعين : إنما أعمار القدماء لطول البادية ، فلمّا شارف الركب بلد الإقامة قيل حثّوا المطي .
تاريخ الإسلام — صفحة 293 | الذهبي / عمر عبد السلام التدمري