قاضي القضاة أبو حامد ابن قاضي كمال الدّين أبي الفضل بن الشهرزوري الموصلي ، الفقيه الشافعي ، الملقب بمحيي الدين .
كان أبوه من أميز القضاة وأحشمهم . وقد مر في سنة اثنين وسبعين .
وتفقه هذا ببغداد على أبي منصور سعيد بن الرزاز ، ثم قدم الشام ، وولي قضاء حلب بعد أن ناب في الحكم بدمشق عن أبيه ، ثم بعد حلب أنتقل إلى الموصل وولي قضاءها ، ودرس بمدرسة أبيه ، وبالمدرسة النظامية بها . وتمكن من الملك عز الدّين مسعود بن زنكي ، واستولى على أموره . وكان جواداً سرياً .
قال ابن خلكان رحمه اللَّه : قيل إنه أنعم في بعض رسائله إلى بغداد بعشرة آلاف دينار أميرية على الفقهاء والأدباء والشعراء . ويقال إنه في مدة حكمة بالموصل لم يعتقل غريماً على دينارين فما دونها بل كان يوفيها عنه .
ولما ولي قضاء حلب كان بعد عزل أبن أبي جرادة ، فتمكن أيضاً من صاحبها الملك الصالح إسماعيل بن نور الدّين غاية التمكن ، وفوض إليه تدبير مملكة حلب . ثم فارق حلب في سنة ثلاث وسبعين .
وتوجه رسولاً إلى الخليفة غير مرة .
تاريخ الإسلام — صفحة 251
مساهمون: الذهبي
ص٢٥١