المحدث أبو العز بن أبي حرب البغدادي ، الحربي .
أحد من عني بهذا الشأن . قرأ الكثير ، وحصل ، ونسخ ، وخرج ، وصنف .
قال أبن الدبيثي : كان ثقةً صالحاً ، صاحب سنة ، منظوراً إليه بعين الديانة والأمانة .
سمع : أبا القاسم بن الحصين ، وأبا العز بن كادش ، وهبة اللَّه بن الطبر ، وأبا غالب بن البنا ، فمن بعدهم .
وحدث بالكثير ، وأفاد الطلبة ، ونعم الشيخ كان .
كان مولده في سنة خمسمائة ، وتوفي في الثالث والعشرين من المحرم . قلت : روى عنه : الشيخ الموفق ، والحافظ عبد الغني ، وحمد بن صديق الحراني ، والبهاء المقدسي ، وأبو عبداللَّه الدبيثي ، وخلق سواهم .
وصنف كتاباً في فضائل يزيد أتى فيه بالعجائب ، ولو لم يصنفه لكان خيراً له . وعمله رداً )
على أبن الجوزي . ووقع بينهما عداوة لأجل يزيد ، نسأل اللَّه أن يثبت عقولنا ، فإن الرجل ما لا يزال بعقله حتى ينتصب لعداوة يزيد أو ينتصر له ، إذ له أسوة بالملوك الظلمة .
وذكر شيخنا ابن تيمية قال : قد قيل إن الخليفة الناصر لما بلغه نهي الشيخ عبد المغيث عن لعنة يزيد قصده متنكراً ، وسأله عن ذلك ، فعرفه عبد المغيث ، ولم يظهر أنه يعرفه ، فقال : يا هذا ، أنا قصدي كف ألسنة الناس عن خلفاء المسلمين ، وإلا فلو فتحنا هذا الباب لكان خليفة الوقت هذا أحق
تاريخ الإسلام — صفحة 156
مساهمون: الذهبي
ص١٥٦