پرش به محتوای اصلی

تاريخ الإسلام — صفحه 104

پدیدآورندگان:

ص۱۰۴
4 ( حياة بن قيس بن رحّال بن سلطان . ) ) الأنصاري ، الحراني ، الزاهد ، شيخ حران وصالحها ، قُدوة الزهاد بها . كان عبداً صالحاً ، سكاناً ، قانتاً لله ، صاحب أحوال وكرامات ، وصدق وإخلاص ، وجدٌّ واجتهاد ، وتعفُّف وانقباض . كانت الملوك والأعيان يزورونه ويتبرَّكون بلقائه . وكان كلمة إجماع بين بلده . وقيل إن السّلطان نور الدّين بن زنكي زاره واستشاره في جهاد الفرنج ، فقوّى عَزمه ودعا له ، ولما توجَّه السّلطان صلاح الدّين إلى حرب صاحب الموصل دخل على الشيخ حياة وطلب منه الدُّعاء ، فأشار عليه بترك المسير إلى الموصل ، فلم يقبل ، وسار إليها فلم يظفر بها . ومن شيوخه : أبو عبد الله الحُسين البواري الرجل الصالح تلميذ الشيخ مُجلّي بن ياسين . ) وللشيخ حياة سيرةٌ في نحو مجلَّد كانت عند ذريته ، فلما استولت التتار الغازانية على الشام نُهب بالصالحية . وقد بَلَغَنا عنه أنه كان ملازماً بحرّان نحواً من خمسين سنة لم تَفُته الجماعة إلا من عُذرٍ شرعيَ . وكان بشوش الوجه ، لين الجانب ، رحيم القلب ، سخياً كريماً ، محباً لله تعالى ، راجياً عفوه وكرمه ، صاحبَ ليلٍ وتهجُّد . انتقل إلى اللَّه تعالى في ليلة الأربعاء سلخ جُمادى الأولى سنة إحدى