عبد الله ابنه : إنا لله ، دعوت بدعوى القبائل وقد نهي عنها . فأعتق ثلاثين رقبة .
وقال عمرو بن دينار : أخبرني مولى لعمرو بن العاص ، أن عمراً أدخل في تعريش الوهط وهو بستان له بالطائف ألف ألف عود ، كل عود بدرهم .
وقال يزيد بن أبي حبيب : حدثني عبد الرحمن بن شماسة قال : لما حضرت عمرو بن العاص الوفاة بكى ، فقال له ابنه : لم تبكي ، أجزعاً من الموت قال : لا والله ولكن لما بعده ، قال : قد )
كنت على خير ، فجعل يذكره صحبة رسول الله صلى الله عليه وسلم وفتوحه الشام ، فقال عمرو : تركت أفضل من ذلك كله ، شهادة أن لا إله إلا الله ، إني كنت على ثلاث أطباق ، ليس منها طبقة إلا عرفت نفسي فيها : كنت أول شيء كافراً ، وكنت أشد الناس على رسول الله صلى الله عليه وسلم فلو مت حينئذ لوجبت لي النار ، فلما بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم كنت أشد الناس منه حياءً ، ما ملأت عيني منه ، فلو مت حينئذ لقال الناس : هنيئاً لعمرو ، أسلم على خير ، ومات على خير أحواله ، ثم تلبست بعد ذلك بأشياء ، فلا أدري أعلي أم لي ، فإذا أنا مت فلا يبكي علي ولا تتبعوني ناراً ، وشدوا علي إزاري ، فإني مخاصم ، فإذا وأريتموني فاقعدوا عندي قدر نحر جزور وتقطيعها ، أستأنس بكم ، حتى أعلم ما أراجع رسل ربي .
أخرجه أبو عوانة في مسنده .
تاريخ الإسلام — صفحة 96
مساهمون: الذهبي
ص٩٦