تقل ذاك ، إني كرهت أن أقتلكم في طلب الملك .
قال ابن عبد البر : قال قتادة ، وأبو بكر بن حفص : سم الحسن زوجته بنت الأشعث بن قيس .
وقالت طائفة : كان ذلك بتدسيس معاوية إليها ، وبذل لها على ذلك ، وكان لها ضرائر .
قلت : هذا شيء لا يصح فمن الذي اطلع عليه .
قال ابن عبد البر روينا من وجوه أنه لما احتضر قال : يا أخي إياك أن تستشرف لهذا الأمر فإن أباك استشرف لهذا الأمر فصرفه الله عنه ، ووليها أبو بكر ، ثم استشرف لها فصرفت عنه إلى عمر ، ثم لم يشك وقت الشورى أنها لا تعدوه ، فصرفت عنه إلى عثمان ، فلما مات عثمان بويع ، ثم نوزع حتى جرد السيف ، فما صفت له ، وإني والله ما أرى أن يجمع الله فينا النبوة والخلافة ، فلا أعرفن ما استخفك سفهاء الكوفة فأخرجوك ، وقد كنت طلبت إلى عائشة أن أدفن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقالت : نعم ، وإني لا أدري لعل ذلك كان منها حياءً ، فإذا ما مت فاطلب ذلك إليها ، وما أظن القوم إلا سيمنعونك ، فإن فعلوا فلا تراجعهم . فلما مات أتى الحسين عائشة فقالت : نعم وكرامة ، فمنعهم مروان ، فلبس الحسين ومن معه السلاح حتى رده أبو هريرة ، ثم دفن في البقيع إلى جنب أمه ، وشهده سعيد بن العاص وهو الأمير ، فقدمه الحسين )
للصلاة عليه وقال : هي السنة .
توفي الحسن رضي الله عنه في ربيع الأول سنة خمسين ، ورخه فيها المدائني ، وخليفة العصفري ، وهشام بن الكلبي ، والزبير بن بكار ، والغلابي ، وغيرهم .
تاريخ الإسلام — صفحة 40
مساهمون: الذهبي
ص٤٠