حضر بدراً مشركاً ، ثم أسلم قبل الفتح وهاجر ، وكان أسن ولد أبي بكر ، وكان شجاعاً رامياً ، قتل يوم اليمامة سبعة .
روى عن : النبي صلى الله عليه وسلم ، وعن أبيه .
وعنه : ابناه عبد الله ، وحفصة ، وابن أخيه القاسم بن محمد ، وعبد الرحمن بن أبي ليلى ، وأبو عثمان النهدي ، وعمرو بن أوس الثقفي ، وابن أبي مليكة ، وجماعة . وكان يتجر إلى الشام .
قال مصعب الزبيري : ذهب إلى الشام قبل الإسلام ، فرأى هناك امرأة يقال لها ابنة الجودي الغساني ، فكان يذكرها في شعره ويهذي بها .
وقال ابن سعد : إنه أسلم في هدنة الحديبية وهاجر ، وأطعمه النبي صلى الله عليه وسلم بخيبر أربعين وسقاً ، وكان يكنى أبا عبد الله ، ومات سنة ثلاث وخمسين .
وقال هشام بن عروة ، عن أبيه ، إن عبد الرحمن قدم الشام ، فرأى ابنة الجودي على طنفسة ، وحولها ولائد ، فأعجبته ، فقال فيها :
* تذكرت ليلى والسماوة دونها
* فما لابنة الجودي ليلى وماليا
*
* وأنى تعاطي قلبه حارثية
* تدمن بصرى أو تحل الجوابيا
*
* فوأنى يلاقيها بلى ولعلها
* إن الناس حجوا قابلاً أن توافيا
* قال : فلما بعث عمر جيشه إلى الشام قال لمقدمهم : إن ظفرت بليلى بنت الجودي عنوةً فادفعها إلى عبد الرحمن ، فظفر بها ، فدفعها إليه ، فأعجب بها ، وآثرها على نسائه ، حتى شكونه إلى أخته عائشة ، فقالت له : لقد
تاريخ الإسلام — صفحة 266
مساهمون: الذهبي
ص٢٦٦