ساعة ، ثم قال : والله لا أجمع عليكم عياً ولؤماً ، من أخذ شاة من السوق ، فثمنها علي .
وقد فتح الله على يدي عبد الله فتوحاً عظيمة ، كما ذكرنا في حدود سنة ثلاثين .
وكان سخيا ، شجاعاً ، وصولاً لرحمه ، فيه رفق بالرعية ، ربما غزا ، فيقع الحمل في العسكر ، فينزل بنفسه ، فيصلحه .
قال ابن سعد : لما قتل عثمان حمل ابن عامر ما في بيت مال البصرة من الأموال ، ثم سار إلى مكة ، فوافى بها عائشة ، وطلحة ، والزبير ، وهو يريدون الشام فقال : لا ، بل ائتوا البصرة ، فإن لي بها صنائع ، وهي أرض الأموال ، وفيها عدد الرجال ، فلما كان من أمر وقعة الجمل ما كان ، لحق بالشام فنزل بدمشق ، وقد قتل ولده عبد الرحمن يوم الجمل ، ولم نسمع لعبد الله بذكر في يوم صفين ، ثم لما بايع الناس معاوية ولى على البصرة بسر بن أرطأة ، ثم عزله ، فقال له ابن عامر : إن لي بها ودائع ، فإن لم تولينها ذهبت ، فولاه البصرة ثلاث سنين .
ومات قبل معاوية بعام ، فقال : يرحم الله أبا عبد الرحمن ، بمن نفاخر بعده ، وبمن نباهي . وقال أبو بكر الهذلي : قال علي رضي الله عنه يوم الجمل : أتدرون من حاربت ، حاربت أمجد الناس ، وأنجد الناس يعني عبد الله بن عامر ، وأشجع الناس ، يعني الزبير ، وأدهى الناس ، يعني طلحة .
تاريخ الإسلام — صفحة 259
مساهمون: الذهبي
ص٢٥٩