تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
قال : انزل فخذه ، قال : فنزلت فمسحت يدي على الكفن ، ثم خرجت . وقال زيد بن أسلم ، عن أبيه ، أن عمر استعمل المغيرة بن شعبة على البحرين ، فأبغضوه ، فعزله ، فخافوا أن يرده ، فقال دهقانهم : إن فعلتم ما آمركم لم يرده علينا ، قالوا : مرنا ، قال : تجمعون مائة ألف درهم ، فأذهب بها إلى عمر فأقول : هذا أختان هذا المال فدفعه إلي ، فجمعوا له مائة ألف وأتى بها عمر ، فدعا المغيرة فقال : ما هذا قال : كذب ، أصلحك الله إنما كانت مائتي ألف ، قال : ما حملك على ذلك قال : العيال والحاجة ، فقال عمر للدهقان : ما تقول قال : لا والله لأصدقنك : والله ما دفع إلي شيئاً ، وقص له أمره . قد ذكرنا أن المغيرة ولي البصرة وغيرها لعمر ، وكان ممن قعد عن علي ومعاوية . وقال ابن أبي عروة ، عن قتادة : إن أبا بكرة ، وشبل بن معبد ، وزياداً ، ونافع بن عبد الحارث شهدوا على المغيرة ، سوى زياد ، أنهم رأوه يولجه ويخرجه ، يعني يزني بامرأة ، فقال عمر : وأشار إلى زياد : إني أرى غلاماً لسناً لا يقول إلا حقاً ، ولم يكن ليكتمني شيئاً ، فقال زياد : لم أر ما قال هؤلاء ، ولكني قد رأيت ريبة وسمعت نفساً عالياً ، قال : فجلد عمر الثلاثة . وعن ابن سيرين قال : كان يقول الرجل للرجل : غضب عليك الله كما غضب عمر على المغيرة ، عزله عن البصرة فولاه الكوفة .
تاريخ الإسلام — صفحة 121 | الذهبي / عمر عبد السلام التدمري