تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
روى عنه : ابن السمعاني ، وابن عساكر ، وشرف بن أبي هاشم البغدادي ، وأحمد بن سعيد الخرقي ، وأبو موسى المديني وقال فيه : أستاذي الإمام أبو عبد الله ، ثم ساق نسبه كما تقدم . وروى عنه جماعة كبيرة منهم : الحافظ عبد القادر الرهاوي وقال : كان فقيهاً ، زاهداً ، ورعاً ، بكاء عاش نيفاً وتسعين سنة ، ومات سنة ستين كذا قال . قال : وحضرتهيوم موته ، وخرج الناس إلى قبره أفواحاً . وأملى شيخنا الحافظ أبو موسى عند قبره مجلساً عند قبره مجلساً في مناقبه . وكان عامة فقهاء إصبهان تلاميذه ، حتى شيخنا أبو موسى عليه تفقه . وروى عنه أبو موسى الحديث . وكان أهل إصبهان لا يثقون إلا بفتواه . وسألني شيخنا السلفي عن شيوخ إصبهان ، فذكرته له فقال : أعرفه فقيهاً متنسكاً . قال أبو سعد السمعاني : إمام ، متدين ، ورع ، يزجي أكثر أوقاته في نشر العلم والفتيا ، وهو متواضع على طريقة السلف . وكان مفتي الشافعية . قال عبد القادر : سمعت أبا موسى شيخنا يقول : قرأ المذهب كذا كذا سنة ، وكان من الشداد في السنة . وسعمت بعض أصحابنا الإصبهانيين يحكى عنه أنه كان في كل جمعة ينفرد في موضع يبكي فيه ، فبكى حتى ذهبت عيناه . وكنا نسمع عليه وهو رثاثة من الملبس والمفرش ، لا يساوي طائلاً ، وكذلك الدار التي كان فيها . وكانت الفرق مجتمعة على محبته . قلت : وروى عنه : أبو الوفاء محمود بن مندة وبالإجازة أبو المنجا بن التي ، وكريمة وأختها ) صفية ، وعاشت إلى سنة ست وأربعين وستمائة وآخر من روى عنه بالإجازة عجيبة بنت الباقداري .
تاريخ الإسلام — صفحة 74 | الذهبي / عمر عبد السلام التدمري