روى عنه : ابن السمعاني ، وابن عساكر ، وشرف بن أبي هاشم البغدادي ، وأحمد بن سعيد الخرقي ، وأبو موسى المديني وقال فيه : أستاذي الإمام أبو عبد الله ، ثم ساق نسبه كما تقدم .
وروى عنه جماعة كبيرة منهم : الحافظ عبد القادر الرهاوي وقال : كان فقيهاً ، زاهداً ، ورعاً ، بكاء عاش نيفاً وتسعين سنة ، ومات سنة ستين كذا قال .
قال : وحضرتهيوم موته ، وخرج الناس إلى قبره أفواحاً . وأملى شيخنا الحافظ أبو موسى عند قبره مجلساً عند قبره مجلساً في مناقبه . وكان عامة فقهاء إصبهان تلاميذه ، حتى شيخنا أبو موسى عليه تفقه .
وروى عنه أبو موسى الحديث . وكان أهل إصبهان لا يثقون إلا بفتواه .
وسألني شيخنا السلفي عن شيوخ إصبهان ، فذكرته له فقال : أعرفه فقيهاً متنسكاً .
قال أبو سعد السمعاني : إمام ، متدين ، ورع ، يزجي أكثر أوقاته في نشر العلم والفتيا ، وهو متواضع على طريقة السلف . وكان مفتي الشافعية .
قال عبد القادر : سمعت أبا موسى شيخنا يقول : قرأ المذهب كذا كذا سنة ، وكان من الشداد في السنة .
وسعمت بعض أصحابنا الإصبهانيين يحكى عنه أنه كان في كل جمعة ينفرد في موضع يبكي فيه ، فبكى حتى ذهبت عيناه .
وكنا نسمع عليه وهو رثاثة من الملبس والمفرش ، لا يساوي طائلاً ، وكذلك الدار التي كان فيها .
وكانت الفرق مجتمعة على محبته .
قلت : وروى عنه : أبو الوفاء محمود بن مندة وبالإجازة أبو المنجا بن التي ، وكريمة وأختها )
صفية ، وعاشت إلى سنة ست وأربعين وستمائة وآخر من روى عنه بالإجازة عجيبة بنت الباقداري .
تاريخ الإسلام — صفحة 74
مساهمون: الذهبي
ص٧٤